ارتفعت أسعار النفط العالمية الاثنين لتقترب من أعلى مستوياتها خلال الأشهر الأربعة الماضية، في ظل استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة وتصاعد الهجمات التي تشنها الميليشيات الموالية لإيران على المملكة العربية السعودية.
في تطور إقليمي مهم، أعلنت وزارة الخارجية العمانية عن تأجيل اجتماع كان مقرراً عقده يوم الاثنين في مسقط مع إيران ودول إقليمية أخرى لمناقشة إدارة الملاحة في مضيق هرمز. جاء هذا التأجيل بناءً على طلب من بعض الدول الإقليمية لضمان تحقيق توافق في الآراء.
وقال وزير خارجية عمان، بدر البوسعيدي، عبر منصة "إكس" يوم الأحد إن الاجتماع تم تأجيله "في مصلح تحقيق الإجماع". ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (IRNA) عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية، محمد علي باك، قوله إن إيران وعمان اتفقتا على تأجيل المحادثات بناءً على طلب بعض الدول الإقليمية.
ويأتي هذا التأجيل وسط تصاعد حاد في القتال بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين المدعومين من إيران على ساحل البحر الأحمر. وقد أدت هذه الهجمات إلى إطلاق الحوثيين نيراناً باتجاه السعودية، مما زاد من الضغط على إمدادات النفط العالمية.
وأعلنت الحكومة اليمنية نيتها إرسال المزيد من القوات إلى المنطقة الساحلية في البحر الأحمر، بعد أن اعترف مسؤول يمني بانهيار "أليم" الأسبوع الماضي، حيث سيطر الحوثيون على مدينة المحا وإحدى الجزر عند باب المندب. ويعد هذا المضيق بديلاً حيوياً لنقل الطاقة السعودية، خاصة مع استمرار تعطيل مضيق هرمز بسبب الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
في سوق النفط، ارتفع خام برنت بنسبة 3.2% ليصل إلى 107.94 دولار للبرميل، بينما زاد الخام الأمريكي القياسي بنسبة مماثلة ليبلغ 103.26 دولار للبرميل. ويعود سعر البرميل قبل اندلاع الحرب في إيران في أواخر فبراير إلى نحو 72 دولاراً.
من جانب آخر، حاولت إيران والولايات المتحدة العربية توحيد الصفوف، حيث زعم الرئيس الإيراني مسعود بيرزخيان أن هناك "تبادلاً بناءً" لأول مرة منذ بدء الحرب مع ولي عهد أبوظبي، وذلك بعد اجتماع في الهند خلال قمة البريكس. كما أعلنت الإمارات تعليق التبادل التجاري والمالي مع إيران في أغسطس الماضي.