أعلن نائب زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، ريتشارد تايس (Richard Tice)، أن تبرعات الحزب من مصدرين غامضين بقيمة إجمالية تبلغ 72 مليون جنيه إسترليني تلتزم بالقوانين الحالية والمقترحة، رغم عدم قدرته على تأكيد ما إذا كان المانحان قد استوفيا شرط الإقامة لمدة عام في بريطانيا قبل تقديم الأموال.
وقد رفض تايس الإجابة عن أسئلة حول التوقيت الدقيق لعودة المانحين إلى المملكة المتحدة. ويشير التقرير إلى أن أحد المانحين، وهو الملياردير كريستوفر هاربورن (Christopher Harborne)، مقره الثايلند، بينما عاد الآخر، بن ديلو (Ben Delo)، من هونغ كونغ "منذ شهور عديدة" حسب وصف تايس.
ويأتي هذا الرفض في أعقاب تقرير صادر عن السير فيليب راكروفت (Sir Philip Rycroft)، الذي دعا إلى فرض حدود على تبرعات البريطانيين المقيمين خارج البلاد، حيث سيتم تطبيق هذه القيود بشكل رجعي بمجرد سن القانون. وينص المشروع المقترح على أن أي شخص لم يكن مقيماً في المملكة المتحدة لأغراض انتخابية لمدة عام واحد اعتباراً من مارس 2026، سيتعرض لحد أقصى للتبرع قدره 100 ألف جنيه إسترليني.
وقال تايس في مقابلة مع إذاعة بي بي سي راديو 4: "أنا لست مساعد تنفيذي مسؤول عن جدولهم اليومي"، مؤكداً أن جميع الإجراءات تتوافق مع القوانين القائمة. ومع ذلك، انتقد تايس خطط القانون التي تهدف إلى تطبيق القيود بشكل رجعي، واصفاً إياها بأنها إجراء من قبل حكومة اشتراكية ترغب في تغيير القواعد لحماية نفسها من المنافسة.
من جانبها، أكدت وزيرة المدارس جيا غولد (Georgia Gould) أن صياغة القانون كانت مقصودة لتجنب تدفق مفاجئ للتبرعات قبل سريان التشريع. وأشارت إلى أن التقرير المستقل الذي قدمه راكروفت ركز على قضايا خطيرة تتعلق بالتدخل الأجنبي في السياسة البريطانية.
وتعتبر هذه التبرعات غير المسبوقة في تاريخ السياسة البريطانية، حيث قدمت للحزب موارد هائلة قبل الانتخابات القادمة، مما أثار جدلاً واسعاً حول نزاهة العملية الانتخابية وتأثير الأموال الخارجية.