أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، عن نيته لمحاربة ما وصفه بـ"التطرف السياسي" في البلاد، وذلك عقب نتائج صعبة حققها حزبه وحلفاؤه في الانتخابات المحلية الأخيرة.
وقال ميرز خلال مؤتمر صحفي في برلين يوم الأربعاء: "هذا الأمر هو مسؤولية مجتمعتنا ككل، وأنا أود أن أدافع عن دوري فيه". وأضاف أن التطرف يتسلل بقوة إلى برلمانات ألمانيا، واصفاً التصويت لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) بأنه "يلعب لعبة المتطرفين ويقوض المصداقية".
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب فوز عضو من حزب البديل من أجل ألمانيا برئاسة البرلمان الولائي في ولاية ساكسونيا-أنهالت، بينما فازت أحزاب اليسار في انتخابات الولاية في برلين الشهر الماضي. ورغم فوز حزب البديل في انتخابات ساكسونيا-أنهالت التي جرت في 6 سبتمبر، إلا أنه لم ينجح في الحصول على الأغلبية المطلقة التي كان يسعى إليها.
من جانب آخر، حققت أحزاب اليسار انتصاراً كبيراً في انتخابات ولاية برلين التي جرت في 20 سبتمبر. وقد فازت المرشدة الرئيسية للحزب، إليف إرالپ، التي وعدت بتنفيذ الوعد بتأميم جمعيات الإسكان الخاصة التي تساهم بشكل كبير في سوق العقارات في العاصمة.
وقالت إرالپ، البالغة من العمر 45 عاماً وهي ابنة لوالدين تركيين يساريين هربا من انقلاب عام 1980: إن الوضع الصعب للإيجارات هو أكبر مشكلة اجتماعية تواجه العاصمة. وأكدت التزامها بتنفيذ استفتاء أجري في برلين عام 2021، حيث صوت 58% من الناخبين لصالح تأميم جمعيات الإسكان.
فيما يتعلق بأداء ميرز شخصياً، أظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها البث العام الألماني (ARD) الشهر الحالي أن نسبة الرضا عن أداء المستشار سجلت أدنى مستوى لها منذ بدء الاستطلاع في عام 1997، حيث قال فقط واحد من كل عشرة متابعين إنهم راضون أو راضون جداً عن أدائه.
ويُعد هذا الأمر تحدياً كبيراً للحكومة الألمانية قبل الانتخابات القادمة في ولاية شمال الراين-وستفاليا، وهي الولاية الأكثر كثافة سكانية في البلاد والتي ستجري انتخابات برلمانية جديدة في أبريل.