جروح 7 أكتوبر تفرق الصفوف السياسية في إسرائيل قبل الانتخابات

جروح 7 أكتوبر تفرق الصفوف السياسية في إسرائيل قبل الانتخابات
الصورة عبر PBS News
يُعد الهجوم الذي شنّه حماس في السابع من أكتوبر عام 2023 محورًا رئيسيًا في حملات الترشح، حيث يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تهديدًا بانهيار مسيرته السياسية.

تستعد إسرائيل لإجراء أول انتخابات عامة منذ الهجوم المدمر الذي شنّه حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023. وفي هذه الانتخابات الحاسمة، يضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأحلافه السياسيون، إلى جانب خصومه، أحداث ذلك اليوم في قلب برامجهم الانتخابية.

بعد ثلاث سنوات على ما وصفته إسرائيل بـ"أخطر إخفاق أمني في تاريخها"، يواجه نتنياهو خطرًا حقيقيًا بفقدان منصبه كرئيس للوزراء الأطول خدمة. تشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 60% من الإسرائيليين يعتبرون مواقفهم تجاه أحداث السابع من أكتوبر عام 2023 عاملًا محوريًا في قرارهم التصويتي.

يُطلق خصوم نتنياهو، الذين يمتدحهم طيفهم السياسي، على حكومته الحالية لقب "حكومة المجزرة". ويرفض نتنياهو هذه التسميات، مدعيًا أنه قاد حرب "إعادة الفداء" وأن البلاد أقوى من أي وقت مضى. في المقابل، يدافع خصومه عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية حول أحداث السابع من أكتوبر، ويهددون بإلغاء إعفاءات التجنيد للرجال فوق العترة الدينية.

يُعد غادي آينكوت، رئيس حزب "ياسار" السابق كقائد عسكري سابق، أبرز المنافسين لنتنياهو. وقد قُتل ابنه ونيوه في المعارك في غزة. كما تضم قائمة آينكوت والائتلاف المعارض العديد من الأسر التي فقدت أطفالها في الهجوم.

من جهته، ينكر نتنياهو تقارير أمريكية تشير إلى أن الإمارات ومصر حذّرته قبل الهجوم، ويحاول تحويل اللوم إلى مسؤولي الأمن السابقين. كما يواجه ضغوطًا متزايدة بعد تقارير تتهمه بتجاهل التحذيرات الأمنية.

في الوقت نفسه، يركز الخطاب السياسي الإسرائيلي بشكل كبير على المعاناة الداخلية والانتصارات العسكرية، بينما تظل المأساة في غزة وغياب أي مفاوضات سلام موضوعًا شبه غائب عن النقاش العام. وقد اتهم قادة الأحزاب جميعًا صناع فيلم وثائقي عن الوفيات المدنية في غزة بالخيانة.

تُظهر الصور والأرشيف أن جروح السابع من أكتوبر لا تزال طازجة في أذهان الناخبين، حيث يُعد هذا الحدث إطارًا رئيسيًا للنقاش السياسي العام. ومع اقتراب موعد الاقتراع في 27 أكتوبر، تبدو النتائج غير مؤكدة في سباق ضيق بين نتنياهو وآينكوت.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم