الرهبان الإيطاليون يلجؤون للذكاء الاصطناعي لترميم كنيسة تعود للقرن الثالث عشر

الرهبان الإيطاليون يلجؤون للذكاء الاصطناعي لترميم كنيسة تعود للقرن الثالث عشر
الصورة عبر CBS News
فريق من المؤرخين والمهندسين البرمجيين يعمل مع الرهبان الفرنسيسكان لاستخدام تقنيات التصوير الرقمي والذكاء الاصطناعي في تجميع شظايا الكنيسة التي دمرها زلزالان.

في محاولة غير مسبوقة لدمج التراث القديم مع أحدث الابتكارات الرقمية، يتعاون فريق من المؤرخين الفنيين والمهندسين البرمجيين مع الرهبان الفرنسيسكان لإكمال عملية ترميم كنيسة القديس فرنسيس في أسيزي بإيطاليا. تواجه الكنيسة، التي بنيت في القرن الثالث عشر وتقع في هضبة أومبريا وسط إيطاليا، تحديات كبيرة بعد تعرضها لأكثر من 20 زلزالاً منذ إنشائها.

تسببت هزات أرضية قوية ضربت المنطقة عام 1997 في تدمير جزء كبير من سقف الكنيسة، حيث سقطت أكثر من 80 ألف قطعة حجرية. يقول سيرجيو فوسيتي، الذي عمل على ترميم الكنيسة منذ السبعينيات: "هذا أمر مستحيل"، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي هو الحل الوحيد المتبقي لتحديد مكان هذه الشظايا وتجميعها.

للتغلب على هذا التحدي، أطلق فريق تقني بقيادة جوفاني بوريلي، مدير التكنولوجيا في شركة 'هالتا ديفينيشيني' (Haltadefinizione)، مشروعاً لإنشاء نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد للكنيسة. يستخدم الفريق كاميرات متطورة وطائرات بدون طيار وأجهزة ليزر لتصوير مئات الآلاف من الصور بدقة تفوق قدرة العين البشرية.

يقول بوريلي إن الكاميرات الجديدة تتيح رؤية أدق التفاصيل في الأعمال الفنية، بما في ذلك ضربات الفرشاة على اللوحات الجدارية. سيتم دمج هذه الصور لإنشاء مخطط رقمي عالي الدقة للكنيسة، سيعمل كخريطة طريق دقيقة للمهندسين في حال حدوث زلزال آخر.

بالإضافة إلى ذلك، سيستخدم الفريق الذكاء الاصطناعي لتحليل التشققات في اللوحات الجدارية وتغير الألوان وارتفاع طبقات الطلاء، عمليات كانت ستستغرق سنوات لإجرائها يدوياً، بينما يمكن إنجازها الآن خلال دقائق. كما تهدف التقنية إلى جعل الفن أكثر سهولة للجمهور عبر تقنيات الواقع الافتراضي التي تسمح للمستخدمين بالسير داخل الكنيسة رقمياً.

يرى الرهبان في هذه التقنيات أداة لتحقيق هدفهم المتمثل في مشاركة "كنز الإيمان والجمال" مع جمهور أوسع وبكفاءة أعلى. وستكون النسخة الرقمية الكاملة للكنيسة جاهزة للنشر العام بحلول العام القادم.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم