تجهز البرازيل لخوض جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية بعد أن فشل أي من المرشحين في الحصول على الأغلبية المطلقة اللازمة للفوز مباشرة في الجولة الأولى التي أقيمت يوم الأحد.
في نتائج أولية شملت أكثر من 98% من الأصوات، تقدم السناتور اليميني فلافيو بولسونارو (ابن الرئيس السابق خاير بولسونارو) على الرئيس الحالي لويز إناسيو لولا دا سيلفا. حصل بولسونارو على 47.3% من الأصوات، بينما حصل لولا على 44.8%.
تقرر أن تجري الجولة الثانية في 25 أكتوبر إذا لم يفوز أي مرشح بالأغلبية المطلوبة. تشير النتائج إلى تحولاً ملحوظاً نحو اليمين في المشهد السياسي البرازيلي، حيث حققت معسكر بولسونارو مكاسب قوية عبر البلاد.
يأمل لولا، الذي يسعى لتحقيق رابع ولائه غير المتتالي، على إعادة بناء التحالف الواسع الذي عاد به للسلطة عام 2022، خاصة بين الناخبين الشباب الذين أبدوا حماساً أقل لحملة الرئيس. من جانبه، يعد بولسونارو بتقليص العجز المالي وإعادة مواءمة السياسة الخارجية مع واشنطن.
كما شهدت الانتخابات فوزاً للمعارضة اليمينية في عدة مقاعد برلمانية وحكومات ولايات، مما قد يعزز قاعدة الدعم السياسية لبولسونارو في حال فوزه بالرئاسة. وتبرز قضية العلاقة مع الولايات المتحدة، حيث اتهم لولا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في الانتخابات، بينما دعا بولسونارو لتعزيز العلاقات مع واشنطن.
تعتبر هذه الجولة الثانية امتداداً لمعركة سياسية حادة، وقد تشهد تصعيداً في الحملات الانتخابية خلال الأسابيع الثلاثة القادمة التي تسبق التصويت النهائي.