الذكاء الاصطناعي يشارك الرهبان في إعادة بناء كنيسة القديس فرنسيس بعد الزلازل

الذكاء الاصطناعي يشارك الرهبان في إعادة بناء كنيسة القديس فرنسيس بعد الزلازل
الصورة عبر CBS News
شراكة بين رهبان فرانسيسكان وشركة تقنية لاستخدام التصوير فائق الدقة والذكاء الاصطناعي في ترميم الكنيسة التي دمرتها زلزالا عام 1997.

في الذكرى الثمانمائة لموت القديس فرنسيس من أسيزي، يواجه الرهبان في إيطاليا تحدياً تاريخياً لاستعادة كنيسة القديس فرنسيس بأسيزي التي تعرضت لأضرار جسيمة جراء زلزالين ضربا البلاد عام 1997.

وقد أدى هذان الزلزالان المتتاليان إلى انهيار جزء من السقف العالي للكنيسة، وتسبب في سقوط حطام قاتل لـ4 أشخاص، كما ترك آثاراً دائمة على اللوحات الفنية الثمينة التي تغطي الجدران.

في محاولة لاستعادة الكنيسة، انضم فريق من المؤرخين الفنيين ومهندسي البرمجيات إلى الرهبان الفرنسيسكان في مشروع طموح يعتمد على التكنولوجيا الرقمية. يقود المشروع جيوفاني بوريلي، وهو الرئيس التنفيذي لشركة "هالتا ديفينيционе" المتخصصة في التصوير الفوتوغرافي فائق الدقة.

يستخدم الفريق كاميرات روبوتية قادرة على التقاط صور بدقة تصل إلى مليار بكسل، وهي أرقام تفوق الكاميرات التقليدية بمقدار ثلاثة مرات. هذه التقنية تسمح بالتقاط تفاصيل دقيقة جداً للوحات الفنية، بما في ذلك ضربات الفرشاة التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم استخدام الليزر والطائرات المسيرة لإنشاء مخطط ثلاثي الأبعاد عالي الدقة للكنيسة. الهدف من هذا العمل هو إنشاء "توأم رقمي" للكنيسة، مما سيمكن المرممين من استعادة القطع المكسرة بدقة إذا حدث كارثة أخرى في منطقة الزلازل.

أما سيرجيو فوسيتي، وهو أحد الناجين من الزلزال عام 1997 ومدير الترميم، فقد أوضح أن العمل اليدوي وحده لم يعد كافياً. وقال إن الذكاء الاصطناعي هو الآن الأداة الوحيدة التي يمكنها المساعدة في تجميع آلاف الشظايا من الجبس المتبقي.

ويتجاوز المشروع مجرد الترميم؛ حيث يأمل الفريق في استخدام هذه التكنولوجيا لجعل الكنوز الفنية الإيطالية أكثر سهولة للجمهور، من خلال الواقع الافتراضي الذي يسمح للزوار بالدخول إلى اللوحات القديمة والتجول داخلها.

من جانبه، أكد رهبان الكنيسة أن التكنولوجيا ليست الغاية بحد ذاتها، بل هي أداة لتحقيق الهدف الأسمى وهو مشاركة هذا الكنز من الإيمان والجمال مع عدد أكبر من الناس بكفاءة أعلى.

وقد أبلغ الرهبان بأن النسخة الرقمية الكاملة للكنيسة ستُكتمل العام القادم وستكون متاحة للعامة، مما سيمنح روح القديس فرنسيس دفعة جديدة في العالمين السماوي والسحابي.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم