في تطور يثير القلق في الساحة الدولية، استأنف الجيش الأوكراني هجماته باستخدام الطائرات المسيرة على منشآت النفط الروسية، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت الذي رفضته موسكو.
وقعت الهجمات في منطقة ريازان الروسية، الواقعة جنوب شرق موسكو بمسافة 300 كيلومتر تقريباً. وأكدت وزارة الدفاع الروسية ومحافظة ريازان أن الضربة الجوية أدت إلى اندلاع حريق في المصفاة، بينما نشر موقع إخباري روسي صورة للهبوب.
في المقابل، نفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ادعاءات كييف بأن أوكرانيا توقفت عن ضرب المصافي، مؤكداً أن موسكو لم تتوقف أبداً عن هذه الهجمات. ولم يتمكن مراقبون من التحقق المستقل من صحة ادعاءات الطرفين بشكل كامل.
يأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه التوترات بين أوكرانيا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد وصف زيلينسكي سلوك الولايات المتحدة بأنه "غريب" و"غير لائق للشركاء"، مشيراً إلى أن بلاده فقدت شريكاً قوياً.
في مقابلة مع بييرز مورغان، اعترف زيلينسكي بأن شعوره بالخيانة تجاه ترامب كان حقيقياً، خاصة بعد اتفاق ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استيراد الديزل الروسي رغم العقوبات الدولية. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات "مجنونة" مثل تقييد استخدام أنظمة ستارلينك للاتصالات، وهو ما وصفه مسؤولون في كييف بأنه يحد من قدراتهم الدفاعية.
من جانبها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أوروبا تقف بجانب أوكرانيا لأن "تضييق الخناق عليها ليس النهج الصحيح"، مؤكدة ضرورة الضغط على المعتدي لوقف الحرب وليس إجبار الضحية على الاستسلام.
وفي سياق آخر، أفادت خدمات الطوارئ الأوكرانية عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين بعد هجوم روسي بطائرات مسيرة استمر لأكثر من 10 ساعات في منطقة كيروفوهراد. كما أضاف زيلينسكي أن روسيا أطلقت أكثر من 850 طائرة مسيرة بين منتصف الليل وبيوم الخميس.
أما عن الدفاع الجوي، أفادت القوات الجوية الأوكرانية بإسقاطها لـ 536 طائرة مسيرة روسية خلال هجوم ليلي كبير، بينما نفت وزارة الدفاع الروسية ذلك مدعية إسقاطها لـ 166 طائرة أوكرانية.