أعلنت وزارة الزراعة في لبنان اليوم عن إطلاق مبادرة تعاونية جديدة مع شركات النفط، تهدف إلى دعم مزارعي التفاح وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بتخزين وتسويق محصول موسم 2026.
وقد عقد وزير الزراعة نزار هاني اجتماعًا مع ممثلي شركات النفط لبحث آليات الدعم المباشر للمزارعين. وقد أثمر هذا الاجتماع عن اتفاق يجمع بين تأمين كميات من المازوت لتشغيل برادات حفظ التفاح، وشراء كميات من الإنتاج اللبناني لتسويقها عبر شبكة محطات المحروقات التابعة للشركات.
في إطار هذه المبادرة، أبدت شركات النفط استعدادها لتقديم دفعة أولى تتكون من 225 برميل مازوت للمساهمة في تخفيف التكاليف التشغيلية للبرادات. كما أوضحت الوزارة أن الوزير هاني يواصل اتصالاته لتأمين 300 برميل إضافية، بهدف توسيع نطاق الاستفادة وتأمين نحو عشرة براميل لكل برادة ضمن خطة تستهدف 66 برادة في مناطق عكار والشمال وجبل لبنان.
ولتخفيف التكاليف الإضافية، ستقدم الشركات حسمًا على كلفة نقل المازوت إلى البرادات المستفيدة، يعادل نحو 20 دولارًا عن كل طن، مما يسهم في خفض الكلفة الإجمالية للتخزين والتشغيل. كما أوضحت الوزارة أن شركات النفط أبدت استعدادها لشراء 100 طن من التفاح اللبناني، لتوزيع هذه الكميات عبر محطات المحروقات التابعة لها.
أكد وزير الزراعة نزار هاني أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا مبتكرًا لإشراك القطاع الخاص في دعم الإنتاج الوطني، وتحويل شبكة المحطات إلى قناة إضافية لتشجيع الاستهلاك المحلي. وأشار إلى أن الحفاظ على محصول التفاح لا يقتصر على إيجاد الأسواق فحسب، بل يشمل تأمين ظروف تخزين مناسبة والحد من الخسائر الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وختم هاني تصريحه بالشكر لشركات النفط على تجاوبها، معتبرًا أن المسؤولية تجاه الإنتاج اللبناني تتجاوز حدود القطاعات، وأن كل مساهمة في دعم المزارع تشكل استثمارًا مباشرًا في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.