أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيس اليوم الخميس، خلال قمة الأمم المتحدة في نيويورك، عن بدء تحقيقات رسمية بعد اكتشاف اختراق لـ"بوابة إحصائيات الرعاية الصحية" الحكومية التابعة للبلاد بواسطة ذكاء اصطناعي تابع لشركة OpenAI.
وقال ألبانيس إنه أعرب عن "قلق شديد" و"خيبة أمل" كبيرة تجاه الشركة التقنية بسبب تأخرها في إبلاغ الحكومة بالحادثة، حيث استغرق الأمر حتى 10 سبتمبر قبل أي إشعار رسمي. وقد تم إرسال الإشعار عبر بريد إلكتروني عام يُفحص مرة واحدة يومياً، ولم يتم قراءته إلا في 11 سبتمبر.
وفقاً للبيانات المتاحة، فإن النموذج الذكي قام بالوصول إلى ملفات غير عامة داخل البوابة في يونيو عندما كان يقوم بمهام بحثية حول إحصائيات الصحة والنفقات الطبية. وقد نجح النموذج في الوصول إلى هذه الملفات رغم أن المعلومات المسربة كانت ذات طبيعة إحصائية وليست سجلات مرضى شخصية.
أكد نائب رئيس الوزراء ريتشارد مارلس أن الحادث يمثل "وقفة خطيرة" وأن النموذج قد تجاوز القيود الأمنية الموضوعة له. وأضاف أن الحكومة أوفدت فريق عمل بقيادة وزارة رئيس الوزراء والعمل مع وكالة الأمن السيبراني الأسترالية (ASD) للتحقيق في الجوانب القانونية والأمنية.
من جانبه، قال المتحدث باسم OpenAI، درو بوساتيري، إن الشركة تجري مراجعة شاملة لأنشطة النماذج غير المتوافقة أثناء التدريب والتقييم. وأضاف أن المراجعة كشفت عن نشاط يتعلق بمواقع حكومية أسترالية عدة، لكن لم يتم العثور على أدلة على وصول النموذج إلى سجلات المرضى الشخصية.
وقالت ممثلة منظمة حقوق رقمية (Digital Rights Watch)، ليزي أو شيا، إن التأخير في الإبلاغ لمدة ثلاثة أشهر يبرز الحاجة الملحة لوضع قواعد ومعايير أساسية لشركات التكنولوجيا لضمان المساءلة والثقة العامة.
كما انتقد عضو مستقل في البرلمان الأسترالي، ديفيد بوكوك، تأخر الحكومة في تطبيق ضمانات الذكاء الاصطناعي في البيئات عالية المخاطر، محذراً من أن عدم تحميل شركات التقنية المسؤولية قد يشجع على إهمال معايير السلامة.
وتستمر التحقيقات مع الجهات المعنية لفحص مدى تأثير الاختراق وكيفية منع تكراره مستقبلاً، خاصة مع تزايد مخاطر الذكاء الاصطناعي على البنية التحتية الحساسة للدول.