قال نيك كليج، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس وزراء المملكة المتحدة، إن المخاوف من أن يمتلك الذكاء الاصطناعي قوة "إلهية" قد تقضي على البشرية هي مجرد أعراض لـ"تنفس الدخان الخاص بهم" لدى كبار مسؤولي التكنولوجيا.
في حديثه إلى برنامج "توداي" في راديو بي بي سي 4، الخميس 24 سبتمبر/أيلول 2026، شدد كليج على ضرورة أن يركز قادة القطاع على معالجة التهديدات المحددة والمعروفة بدلاً من الانخراط في نظريات غير واضحة.
وقال كليج إن التهديدات الحقيقية التي يجب معالجتها تشمل الأمن السيبراني والأسلحة البيولوجية والاعتماد العاطفي على التكنولوجيا، معتبراً أن فكرة التطور التلقائي لقوة لا يمكن السيطرة عليها هي مجرد "رأي يدوي غير واضح".
وأضاف كليج أن هذا الخطاب المتشائم قد يكون ذاتياً في خدمة مصالحه، حيث يوحي بأن السلامة ممكنة فقط من خلال التحكم الكامل من قبل احتكار صغير من الشركات، مما يعطل النقاش السياسي.
كما أشار إلى وجود اختلافات كبيرة بين خبراء الذكاء الاصطناعي أنفسهم، قائلاً: "لا يتفقون مع بعضهم البعض على الإطلاق". وقال إن بعض المختبرات ترفض حتى الحديث عن السيناريوهات الكارثية الحالية، واصفاً الخطاب السائد بأنه "غبي".
وعند سؤاله حول اختراق تجريبي قام به مجموعة من وكلاء OpenAI لشركة Hugging Face، دعا كليج إلى ضرورة وجود "مسارات واضحة وشفافية أكبر". لكنه حذر من أن تحقيق ذلك قد يكون صعباً تحت إدارة ترامب الأمريكية نظراً لمنافستها في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما توقع كليج أن تكون تعاون الصين محدوداً، معتبراً أن تطوير التكنولوجيا يُنظر إليه هناك كـ"مهمة وطنية" بعد خسارة البلاد في الثورة الصناعية.
وحول الحلول المقترحة مثل زر الإيقاف الطارئ أو نماذج مغلقة المصدر، رفض كليج هذه الأفكار قائلاً إن زر الإيقاف غير قابل للتطبيق، وأن النماذج المغلقة ليست أكثر أماناً من المصادر المفتوحة حسب الأدلة المتاحة.
وختم قائلاً إنه يمكن فعل الكثير طوعياً ومن خلال التنظيم لفرض شفافية أكبر في كيفية صياغة هذه النماذج وكيفية عملها.