كيف تختلف قوانين المساعدة على الموت حول العالم؟ من أستراليا إلى فرنسا

كيف تختلف قوانين المساعدة على الموت حول العالم؟ من أستراليا إلى فرنسا

كيف تختلف قوانين المساعدة على الموت حول العالم؟ من أستراليا إلى فرنسا
الصورة عبر BBC Health
أصبح الوصول إلى أشكال المساعدة على الموت متاحًا لحوالي 400 مليون شخص في دول متعددة، لكن القوانين تتباين بشكل كبير فيما يتعلق بالأمراض غير القابلة للشفاء والقيود الجغرافية.

تشهد خريطة العالم تحولاً قانونيًا متسارعًا فيما يتعلق بـ"المساعدة على الموت" (Assisted Dying)، حيث أصبح الوصول إليها متاحًا لحوالي 400 مليون شخص يعيشون في دول أقرت هذه الممارسات. ومع ذلك، تختلف السياسات والقوانين بشكل جذري من دولة لأخرى، سواء في تعريف الأهلية أو طريقة إعطاء الجرعة.

الولايات المتحدة وأوريجون: النموذج التاريخي

تُعد ولاية أوريجون في الولايات المتحدة واحدة من أوائل الأماكن التي قدمت المساعدة على المرضى منذ عام 1997، وتعتبر نموذجًا يُحتذى به. هناك، تقتصر الممارسة على البالغين الكبار عقليًا ومرضى بأمراض مميتة يتوقع موتهم خلال ستة أشهر، ويجب أن يتم التوقيع على الأمر من قبل طبيبَيْن. منذ إطلاق القانون في ذلك العام، تلقى أكثر من 5,520 شخصًا وصفة دواء قاتل، مما أدى إلى وفاة 3,691 شخصًا.

في تقرير صادر عام 2025، أظهرت البيانات أن 61% من المرضى الذين طلبوا المساعدة كانوا مصابين بالسرطان، بينما كان 14% يعانون من أمراض عصبية مثل مرض التصلب الجانبي الضموري. ومع ذلك، تشير الإحصاءات إلى أن حوالي ثلث الأشخاص الذين يحصلون على الوصفة لا ينفذون الأمر فعليًا.

كندا: توسيع نطاق القانون

تُعد كندا مثالًا يُستشهد به غالبًا من قبل المعارضين بسبب ما يسمونه "انزلاق المنحدر"، حيث تم توسيع نطاق المساعدة الطبية في الموت (Maid). بدأ القانون عام 2016 موجهًا للمرضى المميتين فقط، ثم تم تعديله في عام 2021 ليشمل أولئك الذين يعانون من معاناة لا تطاق نتيجة مرض غير قابل للعلاج أو إعاقة. ومع ذلك، تم تعليق التوسع ليشمل الأمراض النفسية مؤقتًا.

اليوم، يمثل الموت بمساعدة طبية حوالي واحد من كل 20 حالة وفاة في كندا، مقارنة بواحد من كل 100 في أوريجون.

أوروبا: تنوع كبير في المعايير

في أوروبا، أقرت عدة دول مثل سويسرا وهولندا وبلجيكا والبرتغال وإسبانيا والنمسا قانون المساعدة على الموت. تختلف الأهلية بشكل واسع؛ فبينما تسمح بعض الدول للمرضى غير المميتين، تقيدها دول أخرى مثل فرنسا بالبالغين الذين يعانون من أمراض خطيرة غير قابلة للعلاج يقتربون من نهاية حياتهم.

في عام 2025، أصبحت توسكانيا أول منطقة في إيطاليا تضع عملية قانونية للمساعدة على الانتحار الطبي. كما أقرت إسبانيا والنمسا القانون في عامي 2021 و2022 على التوالي. أما البرتغال، فقد تم اعتماد قانونها في 2023 لكنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد بسبب التأخيرات القضائية.

المملكة المتحدة وأقاليمها

في حين رفضت برلمانات إنجلترا وويلز واسكتلندا مقترحات المساعدة على الموت حتى الآن، أقرت جزر القنال (Jersey) قانونًا في يوليو الماضي. يسمح هذا القانون بإعطاء الجرعة القاتلة عن طريق الوريد من قبل طبيب، وهو ما يُعرف بـ"الإجهاض الطوعي". من المتوقع أن يبدأ تقديم الخدمة خلال 18 شهرًا.

أما جزيرة مان (Isle of Man)، فقد أقرت برلمانها القانون في مارس الماضي، لكن الحكومة البريطانية رفضت الموافقة الملكية عليه سابقًا. تم إرسال مشروع القانون المحدّث للحكومة مرة أخرى، ومن المتوقع تشغيل الخدمة العام القادم إذا تمت الموافقة.

أستراليا وأمريكا اللاتينية

في أستراليا، أصبح الموت بمساعدة طوعية قانونيًا في معظم الولايات، مع دخول نيو ساوث ويلز وأستراليا الشمالية القانون حيز التنفيذ مؤخرًا. تتطلب نيوزيلندا أن يكون المريض مريضًا بمرض مميت ويتوقع موته خلال ستة أشهر (أو 12 شهرًا لحالات التنكس العصبي).

في أمريكا اللاتينية، أقرت الأوروغواي قانونًا في عام 2025، بينما ألغت كولومبيا والإكوادور وكوبا عقوبة الإعدام للمساعدة على الموت.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم