تم تعيين توم واتسون، العضو السابق في مجلس اللوردات وخلف زعيم حزب العمال البريطاني، لمنصب نائب الرئيس التنفيذي في شركة بالانتير الأمريكية (Palantir) اليوم الجمعة.
ويأتي هذا التعيين وسط ضغوط متزايدة تواجهها الشركة من الحكومة البريطانية التي يقودها أندرو بيرنهام، ومن رئيس بلدية لندن ساديق خان. وتواجه البالانتير دعوات لإلغاء عقدها البالغ 330 مليون جنيه إسترليني مع خدمة الصحة الوطنية (NHS)، كما أنها تخوض نزاعاً قضائياً ضد خان بشأن منع استخدام تقنياتها في تحقيقات الشرطة.
وقالت الشركة إن واتسون سيعمل جنباً إلى جنب مع الرئيس التنفيذي للعمليات في أوروبا والبريطانيا، لويس موسلي. وتهدف البالانتير من خلال هذا التعيين إلى تعزيز قيمة خدماتها في القطاع العام البريطاني، حيث يبلغ حجم أعمالها السنوي في المملكة المتحدة 427 مليون جنيه إسترليني.
وقال أليك كارب، الرئيس التنفيذي للبالانتير: "هذا هو الفصل الأحدث في معركة توم الأربعينية من أجل تحسين الخدمات العامة. نحن محظوظون بوجوده ليقودنا في مساعدتنا للحكومة البريطانية على تقديم خدمات للمواطنين البريطانيين".
ويُذكر أن واتسون كان وزيراً للدفاع ووزيراً للتواصل الرقمي في حكومة غوردون براون، وقد ترك البرلمان عام 2019. ومنذ عام 2024، كان يعمل كمستشار جزئي للشركة قبل هذا التعيين الجديد.
وقال واتسون إنه "متحمس جداً" لهذا الدور الجديد، مؤكداً رغبته في مساعدة البالانتير على تسريع التشخيص والعلاج والإفراج عن المرضى من المستشفيات، وتمكين الشرطة من كشف الجرائم ومحاربة الفساد.
ويُشار إلى أن شركة بالانتير تأسست بواسطة الملياردير بيتر ثيل المؤيد للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتوفر برمجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي ولإدارة الهجرة في البيت الأبيض، مما أدى إلى انتقادات واسعة.
ويُعد هذا التعيين آخر مثال على الدور المتبادل بين السياسة البريطانية والشركات التقنية الكبرى، حيث انضم وزراء سابقون مثل نيك كليج وريشي سوناك وجورج أوسبورن إلى شركات تقنية أمريكية بعد تركهم المناصب الحكومية.