أعلنت سلسلة متاجر الأزياء الشهيرة "برايمارك" (Primark) عن عزمها إطلاق خدمة التوصيل المنزلي في بريطانيا، وذلك بعد مرور أربع سنوات على خطوتها الأولى في عالم التجارة الإلكترونية. وأوضحت الشركة أنها قامت بشراء منشأة مخصصة لتلبية الطلبات وتجهيزها في مدينة شيفيلد، مما سيمكنها من شحن المنتجات مباشرة إلى منازل المتسوقين.
وظلت "برايمارك" لسنوات طويلة متمسكة بنموذج البيع التقليدي داخل المتاجر، ولم تبدأ في بيع السلع عبر الإنترنت حتى عام 2022، عندما أطلقت خدمة "اضغط واستلم" (Click and Collect)، والتي كانت تتطلب من المتسوقين الذهاب بأنفسهم إلى الفروع لاستلام مشترياتهم. وأشارت الشركة إلى أن هناك "فرصة لتحقيق نمو مربح" من خلال التوصيل المنزلي، وهو ما قد يساعد في تنشيط حركة المبيعات بعد فترة من التراجع النسبي المتأثر بالظروف الجوية.
من جانبها، أكدت شركة "أسوشيتد بريتش فودز" (ABF)، المالكة لعلامة "برايمارك"، أن سلسلة المتاجر ستواصل تطوير خدمة "اضغط واستلم"، إلى جانب تقديم خدمة التوصيل المنزلي في بريطانيا مستقبلاً بناءً على مراجعة تفصيلية لعملياتها، دون أن تحدد موعداً دقيقاً لإطلاق الخدمة الجديدة بشكل رسمي.
وتأتي هذه التحولات في وقت تتوقع فيه الشركة الأم نمو مبيعات "برايمارك" في المملكة المتحدة بنحو 1% خلال الربع الرابع من العام، في حين تترقب انخفاضاً بنسبة 3% في المبيعات المقارنة (التي تستثني أثر افتتاح وإغلاق الفروع). وعزت الشركة هذا التراجع إلى تأخر مبيعات ملابس الخريف والشتاء جراء موجة الطقس الحار في الصيف، مؤكدة انتعاش حركة التجارة مع انخفاض درجات الحرارة في نهاية الربع. وتخطط المجموعة أيضاً لفصل "برايمارك" عن قطاع الصناعات الغذائية التابع لها في العام المقبل.
وتواجه سلسلة التجزئة تحديات متزايدة للحفاظ على حصتها السوقية أمام الانتشار السريع لعلامات الموضة السريعة عبر الإنترنت مثل "شي إن" (Shein) و"بوهو" (Boohoo)، بالإضافة إلى المنصات البديلة مثل "تيك توك شوب" (TikTok Shop) و"فينتد" (Vinted). وكان المتجر قد خفض أسعار مئات القطع من الملابس في يوليو الماضي في محاولة لجذب المتسوقين وسط حرب الأسعار الرقمية المستعرة.