أعلن مارك روت، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن بريطانيا بحاجة إلى إظهار "مسار مقنع" لزيادة ميزانيتها الدفاعية سنوياً، وذلك لتحقيق الهدف المشترك للحلف المتمثل في تخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري بحلول عام 2035.
وقال روت خلال مقابلاته مع شبكة بي بي سي يوم الخميس 17 سبتمبر 2026، إن الحكومة البريطانية لا يمكنها انتظار اللحظة الأخيرة قبل عام 2035 لرفع الإنفاق العسكري إلى هذا المستوى. وأكد أنه "متأكد تماماً" من أن الوزراء البريطانيين يدركون الحاجة إلى اتخاذ خطوات سنوية نحو تحقيق الهدف.
وأضاف روت: "يجب أن يكون هناك مسار مقنع. وما هو بالضبط هذا المسار، سنجده في مراجعة الإنفاق التي ستجرى العام المقبل."
فيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، دعا روت إلى فصل مسألة الإنفاق الدفاعي عن قضايا الرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي هو المفتاح لضمان تلبية الالتزامات العسكرية مع الحفاظ على الميزانيات الأخرى مثل الصحة والمعاشات.
وقال روت: "يجب عليك فعل كل شيء، وإذا أردت القيام بذلك بنجاح، فأنت بحاجة إلى نمو اقتصادي."
كما تطرق روت في مقابلاته إلى الوضع الأمني العالمي، محذراً من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح "يظهر اليأس المتزايد" بشأن مستقبل الحرب، خاصة مع النشاط العسكري الروسي في أوكرانيا الغربية الذي دفع بولندا لإغلاق مطاراتها. كما أشار إلى احتمالية إجراء اتصالات بين الحلفاء الأوروبيين حول كيفية التعامل مع الوضع في البحر الأحمر.
من جانب آخر، واجه رئيس الوزراء البريطاني أندريه بورنهام ضغوطاً لالتزامه بتحقيق هدف الإنفاق المؤقت بنسبة 3% بحلول نهاية العقد، بينما يرى المستشار السابق جون هيلي أن هذا الالتزام سيثبت جدية بريطانيا تجاه أهداف الناتو.