المملكة المتحدة تطلق "مركز الدفاع المعلوماتي" لمحاربة الحرب السيبرانية الروسية، وفقاً لرئيس الوزراء

المملكة المتحدة تطلق "مركز الدفاع المعلوماتي" لمحاربة الحرب السيبرانية الروسية، وفقاً لرئيس الوزراء

المملكة المتحدة تطلق "مركز الدفاع المعلوماتي" لمحاربة الحرب السيبرانية الروسية، وفقاً لرئيس الوزراء
الصورة عبر Guardian Technology
أعلن رئيس الوزراء أندرو بيرنهام عن إنشاء هيئة جديدة تهدف لكشف ومنع التلاعب بالمعلومات العميق الكاذب (Deepfakes) الذي يهدد الأمن القومي، في خطاب ألقاه في الأمم المتحدة.

في خطوة تعكس تزايد المخاوف العالمية من التهديدات الرقمية، أعلن رئيس وزراء المملكة المتحدة أندرو بيرنهام عن إطلاق "المركز الوطني للدفاع المعلوماتي" (National Centre for Information Defence). يأتي هذا الإعلان خلال خطاب ألقاه في الأمم المتحدة بنيويورك، حيث شدد على ضرورة مواجهة ما وصفه بـ"المد السام" من المعلومات المضللة والذكاء الاصطناعي الذي يهدد المصالح البريطانية.

يهدف المركز الجديد إلى توحيد جهود الوكالات الاستخباراتية، وكافة أجهزة إنفاذ القانون، وشركات التواصل الاجتماعي في مهمة واحدة: كشف الهجمات المعلوماتية، وتحديد مصدرها، وتعطيلها قبل أن تسبب أضراراً جسيمة. ويركز التركيز بشكل خاص على الهجمات التي يتم تمكينها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.

في كلمته، شدد بيرنهام على أن الحكومة البريطانية لديها واجب أخلاقي وقانوني لـ"تصريف المد السام" من المعلومات الكاذبة التي تضر بالمصالح البريطانية. وأوضح أن المركز سيُكلف بتعزيز القدرة الدفاعية للمملكة المتحدة وبناء المرونة الوطنية، من خلال مساعدة المجتمعات المحلية على تحديد ومكافحة المعلومات المضللة، ومنع نشر سرديات مشوهة وغير صحيحة حول المملكة المتحدة.

وقال رئيس الوزراء إن بريطانيا ستواجه العقد القادم بـ"عيون مفتوحة واسعة" تجاه الحملات الخبيثة التي يتم تنظيمها غالباً من قبل روسيا. وأشار إلى أن هذه الحملات تسعى لتشويه صورة المواطنين في بلدهم ومجتمعاتهم، مما يخلق سرديات عن الانهيار ويغذي الانقسام.

كما أبرز بيرنهام الفئات الأكثر عرضة للتأثر بهذه الهجمات، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في تحمل تكاليف المعيشة، أو الشباب غير المتعلمين وغير المندمجين في سوق العمل، هم أكثر عرضة للتأثر بالتأثيرات الخارجية عبر الإنترنت. ودعا الحكومة لرفع مستوى معيشة الناس وتقليل الفوارق الاجتماعية التي تجعل المجتمع عرضة لهذه الهجمات.

في سياق آخر، رد بيرنهام على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف رhetoric رئيس الوزراء البريطاني بأنها "صارمة جداً" تجاه موسكو. ونفى المتحدث باسم الداونينغ ستريت أي تغيير في الموقف البريطاني، مؤكداً أن المملكة المتحدة موحدة مع حلفائها في الدفاع عن النفس وأن العدوان الروسي لن يردعهم عن دعم أوكرانيا.

وأضاف بيرنهام أن وكالات الكرملين تنفق حوالي 1.3 مليار جنيه إسترليني سنوياً على التلاعب بالمعلومات، باستخدام الروبوتات والمواقع المزيفة ومقالات صحفية مزورة، بما في ذلك محاولة التدخل في الانتخابات العامة لعام 2019.

وأخيراً، أكد رئيس الوزراء أن المملكة المتحدة مستعدة لمشاركة خبرتها مع دول أخرى تواجه تحديات مماثلة، داعياً إلى العمل الجماعي لضمان الأمن السيبراني والمرونة المعلوماتية على مستوى العالم.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم