أعلنت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الأربعاء، أنها أعادت إلى لبنان مجموعة من القطع الأثرية تعود إلى العصر الروماني، والتي سُرقت من مدينة صور الجنوبية بطريقة غير قانونية.
وأوضحت السفارة الأميركية، في منشور لها عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أن القطع التي تم تسليمها هي عبارة عن توابيت رصاصية تعود إلى الفترة بين القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد، وتم استعادتها بعد تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI).
وأشارت إلى أن هذه الخطوة "تعكس الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ولبنان في مكافحة الاتجار غير القانوني بالممتلكات الثقافية".
بدوره، أكد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، في تصريح صحافي، أن "كل الدلائل تشير إلى أن هذه القطع الأثرية عُثر عليها في مدينة صور خلال عمليات تنقيب غير قانونية".
وأوضح سلامة أن هذه التوابيت تتميز بخصائص فنية وزخرفية وتقنية تُعد نموذجية لورش صناعة التوابيت الرصاصية في صور، والتي كانت نشطة خلال العصور القديمة. وأضاف أن هذه الورش كانت تنتج هذه التوابيت بكميات كبيرة.
من جهته، أشار بيان صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك إلى أن هذه القطع الأثرية سُرقت خلال عمليات تنقيب غير قانونية في صور أو في محيطها، قبل أن يتم تهريبها إلى خارج لبنان. ولم يتم تحديد تاريخ التهريب المزعوم في البيان.
وأضاف البيان أن القطع الأثرية عُثر عليها في كتالوجات مبيعات معرض "آرتي بريميتيفو" (Arte Primitivo)، المتخصص ببيع القطع الأثرية. وأكد لبنان أنه قرر متابعة القضية مع السلطات الأميركية لضمان عودة جميع القطع الأثرية المسروقة إلى البلاد.
يُذكر أن مدينة صور، الواقعة على الساحل الجنوبي للبنان، تعد من أبرز المواقع الأثرية في البلاد، وقد تم تسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1984. وتشتهر المدينة بمواقع أثرية تعود إلى عصور مختلفة، بما في ذلك العصر الروماني، مما يجعلها هدفاً متكرراً للتهريب والاتجار غير المشروع بالآثار.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات اللبنانية والدولية لمكافحة الاتجار غير القانوني بالآثار، والذي يعد من أبرز التحديات التي تواجه التراث الثقافي اللبناني.