في خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، دعا رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام المجتمع الدولي إلى التعاون في مواجهة التحديات الناشئة عن التكنولوجيا الحديثة، مع التركيز بشكل خاص على مخاطر الذكاء الاصطناعي والحرب المعلوماتية.
اتهم بيرنهام وكالات روسية باستخدام "كل الوسائل المتاحة"، بما في ذلك الروبوتات والمواقع المزيفة، لنشر الأكاذيب والتضليل. وقال إن الكرملين ينفق حوالي 1.3 مليار جنيه إسترليني سنوياً على التلاعب بالمعلومات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة البريطانية ستقوم بإنشاء "مركز وطني للدفاع المعلوماتي" لاكتشاف وتعطيل حملات التضليل المدعومة بالذكاء الاصطناعي من قبل الدول العدائية، بالإضافة إلى الهجمات السيبرانية. وسيعمل المركز بالتنسيق مع وكالات الاستخبارات، وأجهزة إنفاذ القانون، ومنصات التواصل الاجتماعي.
فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وصف بيرنهام التقنيات الأكثر تقدماً (Frontier AI) بأنها "واحدة من أكبر التحديات والفرص في عصرنا". وقال إن الذكاء الاصطناعي سيكون "مفتاح النمو الاقتصادي" ولكنه أيضاً "مضاعف للمخاطر".
دعا رئيس الوزراء إلى وضع مبادئ عالمية تضمن الشفافية وإمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة إجراء اختبارات إلزامية قبل إطلاق النماذج المتقدمة للجمهور. وأشار إلى أن المملكة المتحدة تملك موقعاً فريداً كوسيط نزيه بفضل علاقاتها الوثيقة بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
من جانب آخر، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي محاولة لبناء "مخطط عالمي" للتحكم في الذكاء الاصطناعي، واصفاً تحذيرات تدمير الذكاء الاصطناعي للبشرية بأنها "خدعة". وقال إنه سيشجع على تطوير التكنولوجيا بدلاً من تقييدها.
كما تم الإعلان عن شراكة جديدة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة تركز على حماية البنية التحتية الوطنية الحيوية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما واجهت الجهود الدولية لتنظيم هذه التقنية تحديات بسبب عدم توقيع الولايات المتحدة والصين على بعض الإعلانات العالمية.