تواجه ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة مشكلة طحن الأسنان دون أن يدركوا ذلك، لكن الخبراء يحذرون من أن هذه الظاهرة تزداد انتشاراً بين الشباب في الوقت الحالي.
وفقاً لبعض الدراسات، يُعتقد أن واحداً من كل أربعة أشخاص يعاني من حالة تُعرف بـ«البروكسيزم» (Bruxism)، وهي الحالة التي تؤدي إلى طحن أو شد الأسنان بشكل متكرر. ومع ذلك، فإن الكثيرين لا يدركون أنهم يعانون منها إلا عندما تظهر الأعراض المؤلمة.
وتقول الطبيبة «إيلا»، إحدى الحالات التي عولجت مؤخراً: "كنت في ألم شديد جداً، ووجهي كان يتغير شكله، وأسنانتي كانت مهددة بالانكسار". وقد ساعدها العلاج الذي تلقّاه على تحسين نومها وصحتها النفسية بشكل ملحوظ.
ويشير الأطباء إلى أن التوتر هو السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة. فتوتر الجسم يدفع العضلات إلى الانقباض استعداداً للتهديد، مما يؤدي إلى شد عضلات الفك وطحن الأسنان، خاصة أثناء النوم.
وتقول الدكتورة «أديتي ديساي»، رئيسة الجمعية البريطانية للطب الفموي أثناء النوم: "من الطبيعي أن تزداد هذه الحالة في ظل الحياة المجهدة التي نعيشها اليوم".
ومن بين العلامات التي تدل على وجود المشكلة: آلام الأذن أو الصداع، وتآكل الأسنان، وصعوبة فتح الفم. كما أن العلاج قد يشمل استخدام واقي أسنان ليلي، أو حقن بوتوكس في عضلات الفك لتخفيف التوتر، بالإضافة إلى تغيير نمط الحياة مثل ممارسة الرياضة وتقليل الكحول.
ويؤكد الخبراء أن معالجة السبب الجذري أهم من علاج الأعراض فقط، خاصة إذا كان الطحن ناتجاً عن اضطرابات تنفسية أثناء النوم.