أثار جدل واسع في الساحة السياسية البريطانية اليوم الاثنين، عندما اتهم ريتشارد تايس، نائب زعيم حزب ريفورم يو كيه (Reform UK)، الحكومة وحزب العمال بمحاولة تغيير قواعد تمويل الأحزاب السياسية بشكل رجعي.
وقال تايس خلال بث مباشر على موقع "الجارديان" إن تبرعات بقيمة 72 مليون جنيه إسترليني تلقاها حزب ريفورم من شخصين، وهما مليارديران في مجال العملات الرقمية (كريبتو)، تتوافق تماماً مع القواعد واللوائح الحالية، بل وتتوافق حتى مع القوانين التي تمر حالياً بمجلس اللوردات.
غير أن تايس انتقد بشدة ما وصفه بـ"الاستبداد" الحالي، معتبراً أن حزب العمال يحاول تغيير القواعد رجوعياً بعد صدور التشريعات الجديدة، وهو ما وصفه بأنه ليس الطريقة العادلة ولا الطريقة البريطانية. وقال: "هل هذا يعني فقط أن حزب العمال يخاف من تقدم ريفورم ويحاولون خلق ساحة غير متكافئة؟".
من جانب آخر، أظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها شركة يو غوف (YouGov) قبل الإعلان عن التبرعات المذكورة أعلاه أن شعبية نيجل فاراج، زعيم حزب ريفورم، وصلت إلى أعلى مستوى من عدم الرضا خلال العشر سنوات الماضية، حيث سجل 69% من البريطانيين آراء غير مواتية له.
في المقابل، أظهرت الأرقام أن أندرو بيرنهام هو الوحيد بين قادة الأحزاب الرئيسية في المملكة المتحدة الذي يحظى بتقييم إيجابي صافي. كما أشارت البيانات إلى أن تقييم فاراج انخفض مقارنة بالعام الماضي، حيث أصبح البريطانيون الآن ثلاثة أضعاف أكثر عرضة لرؤيته بشكل سلبي مقارنة بالإيجابي.
ويجري أعضاء البرلمان في حزب العمال والنقابات العمالية الضغط على الحكومة لتشريع قيود أكثر صرامة على تبرعات الأحزاب السياسية، بينما يرى أقرباء إلى العملية أن فرض سقف للتبرعات ليس أولوية لـ"بيرنهام" ولا يستحق إشعال معركة مع أكبر الداعمين لحزب العمال.