في خطوة تاريخية، يسعى موظفو متجر لبيع قطع الغيار 'أوتو زون' (AutoZone) الواقع في وايت بلاينز بولاية نيويورك إلى تأسيس أول نقابة تابعة للشركة في الولايات المتحدة. وتجرى عملية التصويت للانضمام إلى نقابة 'العمال الأمريكيين للسيارات' (UAW) المحلية رقم 259، والتي من المقرر أن تبدأ رسمياً في 25 سبتمبر/أيلول.
تواجه المبادرة تحديات كبيرة، حيث تقدر منظمة 'لبرورلاب' (LaborLab)، وهي جهة غير ربحية تراقب حقوق العمال، أن الشركة صرفت حوالي 200 ألف دولار لمقاومة هذه الجهود النقابية. وتشمل هذه التكاليف رسوم المحامين الخارجية وأجور المديرين التنفيذيين الداخليين، وفقاً لتقارير من موظفي المتجر نفسه.
ويوضح الموظف 'ناتان دوكونغ' (Nathan DuConge)، الذي يعمل في المتجر منذ عامين ويبدأ براتب الحد الأدنى، أن فكرة التنظيم النقابي نشأت بسبب ظروف العمل الرديئة والأجور المنخفضة. وقال: "من غير المنطقي تماماً أن نعمل ساعات طويلة ونبيع الخدمات والمنتجات، بينما نتقاضى الحد الأدنى للأجور فقط".
في المقابل، يصف الموظف 'ديفيد فالينسيا' (David Valencia)، الذي بدأ عمله في مايو 2026، استياءه من عدم حصول الموظفين على مكافآت إضافية أو إجازات مدفوعة الأجر رغم عملهم في أيام العطلات الرسمية مثل عيد الاستقلال. وأضاف: "عندما رأيت راتبي ووجدت أنهم لم يدفعوا أي شيء إضافي مقابل التضحية بوقتنا مع عائلاتنا، كان الأمر صدمة حقيقية".
بعد جمع البطاقات اللازمة لطلب انتخابات نقابية أمام لجنة العلاقات الوطنية (NLRB)، استجابت الشركة بحملة مكثفة من المديرين التنفيذيين والمديرين الإقليميين الذين تم إرسالهم إلى المتجر لمنع التنظيم. وقال دوكونغ: "كانت هناك اجتماعات طويلة يقرأون فيها لنا: 'نحن لا نعتقد أن النقابة جيدة، وإليك الأسباب'".
كما اتهمت الشركة بعض الموظفين بعدم أهليتهم للتصويت، مما أدى إلى سحب طلب الانتخابات مؤقتاً في أواخر يوليو/تموز قبل إعادة تقديمه في أغسطس/آب. كما تم رصد نشاطات مديرين تنفيذيين للشركة على وسائل التواصل الاجتماعي لمراقبة حملات النقابة.
وتأمل النقابة في الفوز بالانتخابات لتكون أول متجر تابع لشركة 'أوتو زون' الكبرى ينجح في التنظيم، مما قد يفتح الباب أمام تغييرات إيجابية في ظروف العمل والأجور للموظفين في جميع الفروع الأمريكية البالغ عددها أكثر من 6800 فرع.