أفادت Downing Street، مقر رئاسة الوزراء البريطاني، اليوم بإطلاق مخطط طموح لبناء أسطول جديد من القطارات التي تعمل بالطاقة الكهربائية بالكامل، بهدف إحداث ثورة في وسائل النقل العام في شمال المملكة المتحدة.
ويُتوقع أن يتم تصنيع هذه القطارات الجديدة، والتي سيتم تشغيلها بواسطة شركة TransPennine Express، في مرافق Alstom الواقعة في ديربي ابتداءً من عام 2028. وتهدف الخطة إلى توفير رحلات أسرع وأكثر موثوقية بين المدن الشمالية الكبرى.
دعم الوظائف والابتكار
وفقاً للحكومة، سيوفر هذا المشروع فرص عمل مباشرة لـ 350 شخصاً في ديربي وحدها، بالإضافة إلى دعم ما يقرب من 6 آلاف وظيفة عبر المملكة المتحدة ككل. وستكون هذه القطارات، التي تُعرف باسم Adessia Stream، أول طراز من نوعه يُستخدم في الرحلات البرية طويلة المسافة في بريطانيا عند دخولها الخدمة في عام 2034.
وقال رئيس الوزراء: "لقد فقدت الحسبان لعدد المرات التي توقف فيها الناس ليخبروني عن القطار الذي لم يأتِ. وعندما يحدث ذلك، فهذا يعني فوات المناوبات والمواعيد والفرص. اليوم يبدأ التغيير."
تحسينات ملموسة للركاب
من المتوقع أن تقلل هذه القطارات الجديدة من وقت الرحلة بين مانشستر وليزس بمقدار يصل إلى 10 دقائق، وبين مانشستر ويورك بمقدار يصل إلى 14 دقيقة. كما ستزيد السعة على شبكات السكك الحديدية بنسبة 30% خلال العقد القادم.
وتتميز القطارات الجديدة بقدرتها على العمل دون انبعاثات كربونية حتى في أجزاء الشبكة غير المكهربة، مع توفير إمكانية الصعود بمستوى الأرض (Level-access boarding) وخدمات واي فاي على متنها. وستصل هذه القطارات بطول 121 مترًا إلى سرعة تصل إلى 110 أميال في الساعة.
بنية تحتية جديدة للشحن
سيتم تركيب بنية تحتية للشحن في هال وسكاربورو وسالتبرن، وهي خطوة رائدة من نوعها في شبكة السكك الحديدية الرئيسية في المملكة المتحدة، مما يسمح للأسطول بالشحن أثناء العمليات العادية.
وقال روبرت وايته، المدير التنفيذي لشركة Alstom في المملكة المتحدة: "هذا الاتفاق هو لحظة فارغة لسكك حديد بريطانيا. سيحول الأسطول الرحلات عبر شمال إنجلترا بينما يعرض أفضل ما في الهندسة البريطانية والابتكار والتصنيع المتقدم."
وتبلغ قيمة العقد حوالي 1.2 مليار يورو (مليار جنيه إسترليني)، تشمل تكلفة القطارات والاتفاقيات الصيانة التي ستستمر لمدة ثماني سنوات مع إمكانية تمديدها.