في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ انتهاء المحاكمة الأولى، عادت ليندسي كلانسي إلى قاعة المحكمة اليوم الثلاثاء (29 سبتمبر/أيلول) في بليموث بولاية ماساتشوستس. تأتي هذه الجلسة الاستماعية بعد أن أعلَن القاضي عن إحالة القضية إلى هيئة محلفين جديدة، وذلك عقب صدور حكم بالإحالة (Mistrial) في المحاكمة السابقة التي انتهت في 4 سبتمبر/أيلول 2026.
وفقًا لتقرير وكالة الأنباء الأمريكية (AP) الذي نشرته PBS News، كانت هيئة المحلفين في المحاكمة الأولى قد انقسمت بـ 11 صوتًا مقابل صوت واحد لصالح البراءة، مما دفع القاضي لإعلان إحالة القضية. لم تنكر كلانسي، وهي ممرضة سابقة في قسم الولادة وتعمل الآن تحت الإقامة الجبرية في مستشفى نفسي، أنها قتلت أطفالها الثلاثة: كورا (5 سنوات)، دواسون (3 سنوات)، وكالان (8 أشهر).
يركز دفاع محامي كلانسي على تشخيص حالتها النفسية النادرة المعروفة بـ "الذهان ما بعد الولادة" (Postpartum Psychosis)، مدعين أن الحالة جعلتها غير مسؤولة قانونيًا عن أفعالها. في المقابل، اعترف المدعون العامون بوجود مشاكل صحية نفسية لدى كلانسي وعولجوا لفترة في مستشفى نفسي، لكنهم أكدوا أنها كانت تدرك طبيعة أفعالها وقت قتل الأطفال ومحاولة انتحارها في يناير/كانون الثاني 2023.
في هذه الجلسة الحاسمة، قد يطلب محامو الدفاع من القاضي اتخاذ خطوة غير مسبوقة وهي إسقاط القضية تمامًا بدلاً من فتح محاكمة جديدة. كما طالبوا بفحص مصداقية المحلف الوحيد الذي صوت بالإدانة، متهمين إياه بعدم الاستماع لقانون "اللاشك" (Reasonable Doubt) واستخدامه لهاتفه المحمول أثناء المناقشات.
يمكن للمدعين العام أن يختاروا بين إعادة المحاكمة على تهم القتل من الدرجة الأولى، أو اللجوء إلى تهم أقل خطورة مثل القتل من الدرجة الثانية أو القتل غير العمد، أو حتى إسقاط القضية نهائياً. يهدف المدعي العام تيموثي كروز دائمًا إلى تحقيق العدالة للثلاثة أطفال.
تواصل كلانسي البقاء في المستشفى النفسي حتى صدور الحكم النهائي، وهي معطلة من الخصر لأسفل نتيجة قفزها من نافذة طابقين بعد ارتكاب الجريمة.