الراعي: الكنيسة لا تستطيع أن تحل مكان الدولة رغم أعبائها الكبيرة

الراعي: الكنيسة لا تستطيع أن تحل مكان الدولة رغم أعبائها الكبيرة
الصورة عبر Elnashra Lebanon
بحث البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مع زوار الديمان حول العلاقات اللبنانية الفنزويلية، وأوضاع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، داعياً إلى دعم المؤسسات القائمة في الأطراف.

بحث البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بتاريخ 29 أيلول 2026، مع زوار الديمان شؤونا مختلفة، أبرزها العلاقات اللبنانية الفنزويلية وأوضاع الانتشا في لبنان.

في اللقاء الذي عُقد في الصرح البطريركي بالديمان، استقبل الراعي سفير جمهورية فنزويلا البوليفارية لدى لبنان خوسيه بيو بوجي، يرافقه الوزير المستشار ألكسندر راميري وجوليت لحود مساعدة السفير. وتناول الطرفان العلاقات بين البلدين والحضور اللبناني والسوري الواسع في فنزويلا.

وأكد الراعي خلال اللقاء أن "فنزويلا قريبة إلى قلب اللبنانيين"، مستعيداً زيارته السابقة للبلاد ولقاءاته بأبناء الجالية اللبنانية. من جهته، عرض السفير بوجي جانباً من مسيرته الدبلوماسية والسياسية، مشيرا إلى بدء تحسن الوضع الاقتصادي في فنزويلا وأهمية الانفتاح على التعاون الدولي.

كما أشار السفير إلى وجود جالية لبنانية كبيرة في فنزويلا تُقدّر بنحو 500 ألف لبناني، مؤكداً أهمية الروابط بين الشعبين اللبناني والفنزويلي.

وشدد البطريرك الراعي على أن "التعليم يبقى في صدارة أولويات العائلة اللبنانية"، موضحاً أن الكنيسة ومؤسساتها تقوم بأعباء كبيرة في مجالات التربية والصحة والمساعدة الاجتماعية، لكنه حذر من أنها "لا تستطيع أن تحل مكان الدولة".

كما تناول اللقاء واقع المستشفيات في المناطق الطرفية، حيث دعا الراعي إلى دعم المؤسسات القائمة، ولا سيما مستشفى عين إبل الذي تعمل فيه كاريتاس، وتعزيز قدرته على خدمة أبناء المنطقة.

في جانب آخر، استقبل البطريرك وفد مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برئاسة بشارة الأسمر، وضم نائب الرئيس بسام عليق وباتريسيا هاشم وجورج علم وعدداً من أعضاء المجلس. وعرض الوفد خطة العمل بعد تشكيل مجلس الإدارة الجديد المؤلف من عشرة أعضاء بدلًا من 26، موزعين بين ممثلي العمال وأصحاب العمل والدولة.

أكد الوفد أن الأولوية هي لإعادة تفعيل الصندوق وتحسين تقديماته بعد التراجع الكبير الذي أصابها نتيجة الأزمة المالية وانهيار الليرة. ورحب الراعي بالخطوات الجديدة، معتبراً أن إعادة تفعيل الضمان تعطي أملاً بعودة هذه المؤسسة إلى دورها في خدمة اللبنانيين.

وتناول المجتمعون بصورة خاصة نظام التقاعد والحماية الاجتماعية وتعويضات نهاية الخدمة، إذ يعمل المجلس على الانتقال نحو نظام يؤمّن معاشاً تقاعدياً مستمراً بدل الاكتفاء بتعويض يدفع مرة واحدة. كما بحثوا في التغطية الصحية والاستشفائية، بعدما كان الضمان يغطي قبل الأزمة نحو 80 في المئة من الدواء و90 في المئة من الاستشفاء، قبل أن تتراجع القيمة الفعلية لهذه التقديمات مع انهيار العملة.

وأشار الوفد إلى حاجة الصندوق إلى نحو 500 موظف جديد في مختلف الاختصاصات، مؤكدًا أهمية تشجيع الشباب على التقدم إلى مباريات التوظيف والمشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة. وتمنى الراعي لمجلس الإدارة الجديد النجاح في مهمته، مؤكداً أهمية الضمان في حماية كرامة العامل والمريض والمتقاعد.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم