أصر رئيس الوزراء البريطاني أندى بيرنهام في تصريحات جديدة على موقفه الاقتصادي الذي وصف فيه المملكة المتحدة بأنها "في رهن" أسواق السندات العالمية، متهمًا خصومه السياسيين بتعمد سوء فهم تصريحاته السابقة.
في مقابلة جديدة مع مجلة "نيو ستيتسمين" (New Statesman)، أوضح بيرنهام أن هدفه ليس زيادة الاقتراض أو الإنفاق، بل بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على تحمل الصدمات العالمية. وقال إن حكومته تسعى لخلق بيئة مثالية للاستثمار الخاص من خلال تحسين وظائف الدولة.
وقال بيرنهام: "النقطة المتعلقة بأسواق السندات لا تزال قائمة؛ ما قلته هو أن البلاد تركت نفسها معرضة بشكل مفرط". وأضاف أنه كان ينوي تسليط الضوء على هشاشة المملكة المتحدة تجاه تقلبات الأسعار العالمية.
في المقابل، واجه بيرنهام انتقادات حادة من رئيس الوزراء السابق كير ستارمر ومستشاريه، الذين اتهموا بيرنهام بالتحريض على الاقتراض. وردًا على ذلك، قال بيرنهام إن هذه الانتقادات غير مبررة، واصفًا تصرف خصومه بأنها محاولة لانتقاء جملة واحدة من كلامه ثم وضعها في سياق مختلف تمامًا عما كان يقصده.
كما تناول بيرنهام انتقادات من حزب المحافظين بشأن تصريحاته حول الأمن القومي، حيث قال إن الأمن "لا يجب أن يأتي على حساب الأمان الاجتماعي". وقال: "هل تبسطون الخطاب السياسي بشكل مفرط؟".
وأشار إلى أن الحكومة البريطانية قرضت مبلغًا أعلى من المتوقع بقيمة 18.3 مليار جنيه إسترليني الشهر الماضي، مما يضغط على وزير الخزانة جون هيلي قبل ميزانية الشهر القادم، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة استمرار الجمود في حرب إيران.
وقال بيرنهام إنه سيتحدث في مؤتمره الأول كزعماء حزب العمال في ليفربول الأسبوع المقبل، حيث سيكشف عن رؤيته السياسية التي تمثل انقطاعًا عن السائد الاقتصادي والسياسي في الأربعين عامًا الماضية، مؤكدًا أن جوهر رسالته هو "التحكم".
وأضاف: "إذا أزلنا الزخارف والكلمات الزائدة، يتبقى كلمة واحدة هي التحكم. إنه نهج ودي مع الأعمال التجارية وليس مجرد دولة ذات طابع إحصائي."