ألقى الرئيس الإيراني مسعود بيـزخيان خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء في نيويورك، في خطوة تأتي بعد يوم واحد فقط من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها إيران بأنه يمكنه "تدمير الجمهورية الإسلامية" ودفعها إلى الجحيم.
في خطاب حاز على اهتمام العالم، أكد بيـزخيان أن شعب إيران تعرض لـ"ضحايا الإرهاب" على يد الولايات المتحدة، معتبراً أن دفاع بلاده عن النفس لا يُعد إرهاباً. وقال الرئيس الإيراني: "نحن لم نركع أبداً، وقد دافعنا عن أنفسنا بأقصى قوة".
وأظهر بيـزخيان خلال خطابه صوراً كبيرة للزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي ولأكثر من 150 طفلاً إيرانياً قُتلوا في الأيام الأولى للحرب. كما نفى بشدة ادعاءات الولايات المتحدة، قائلاً: "لقد ضربونا لكننا لم نركع".
وقد جاء الخطاب وسط توتر عالٍ، حيث التقى الرئيس ترامب يوم الثلاثاء مع وفود إيرانية غير رسمية على هامش الجمعية العامة، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل الاجتماع أو نتائجه. في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن تكون هذه المحادثات الجديدة، مؤكداً استمرار موقف طهران المطالب بإنهاء الحصار الأمريكي وإطلاق الأصول المجمدة.
وفي سياق آخر من التوترات العالمية، هاجمت روسيا العاصمة الأوكرانية كييف بهجمات بالطائرات المسيرة في نهار الأربعاء، ساعات قبل وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للجمعية العامة. وأسفرت الهجمات عن مقتل شخصين وإصابة 23 آخرين، مع انتشار الدخان الأسود فوق المدينة.
وقال زيلينسكي إن بلاده تقدم مقترحات لتخفيف حدة الحرب، لكن الوضع يظل خطيراً مع استمرار الهجمات الجوية على شبكات الطاقة والبنية التحتية. كما أشار إلى نقص في أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية "باتريوت" اللازمة لحماية أوكرانيا من الصواريخ الروسية.
ويشهد الخليج العربي توترات مستمرة في مضيق هرمز، حيث استمرت الهجمات المتقطعة مما أدى إلى انخفاض حركة الشحن التجاري عن مستويات ما قبل الحرب.