قرّرت لجنة المؤشر التي عقدت اجتماعها أمس برئاسة وزير العمل محمد حيدر اعتماد 5 ليترات من البنزين يوميًا كأساس لاحتساب بدل النقل، على أن تتغيّر قيمة البدل بحسب متوسط سعر المحروقات وفق آلية محددة بالتنسيق مع وزارة الطاقة. كما وضع السقف أدنى بقيمة 500 ألف ليرة وسقف أقصى بقيمة 800 ألف ليرة.
فيما يتعلق بالتعويضات العائلية، أعلن حيدر الاتفاق على رفع قيمتها بنسبة 86% لتصبح نحو 3 ملايين و100 ألف ليرة للشريك، ومليون و655 ألف ليرة لكل ولد. أما في ما يتعلق برفع الحد الأدنى للأجور، فلم يتم التوصل إلى رقم نهائي خلال الاجتماع أمس، وأكد حيدر أن "لجنة المؤشر ستواصل عقد جلساتها لمعالجة الملف، على أن تكون هناك مهلة أقصاها شهر قبل رفع المقترح إلى مجلس الوزراء".
يُشار إلى أن بدل النقل كان بقيمة 450 ألف ليرة، أي ما يعادل نحو 7 ليترات عندما كان سعر صفيحة البنزين نحو 15 دولارًا. وقد دفع ذلك الأفرقاء الذين كانوا ماضين في الإضراب إلى إعادة حساباتهم وإجراء اتصالاتهم، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب بشأن المضي في الإضراب أو تعليقه.
من جانب آخر، تم الاتفاق على المباشرة بإجراءات فتح اعتماد في الموازنة العامة لعام 2026، لإعطاء السائقين العموميين المستحقين مبلغ 12 مليون ليرة لبنانية شهريًا، عن الفترة الممتدة من الأول من تشرين الأول ولغاية 31 كانون الأول 2026، كمرحلة أولى. واتُّفق على أن يقابل هذه الخطوة التزام السائقين العموميين بالتعرفة الصادرة عن وزارة الأشغال العامة والنقل بتاريخ 15 نيسان 2026.
كما شمل الاتفاق وضع آلية تنفيذية لدفع التعويضات، وإعداد مشروع قانون لتحديث مركبات النقل البري للركاب عبر سلة إعفاءات ضريبية وجمركية. وفيما يتعلق بالشاحنات، وافق وزير العمل على 90% من مطالب اتحادات النقل البري المتعلقة بالعمالة اللبنانية والعبور عبر الحدود.
في الوقت نفسه، تواصلت الاتصالات مع رابطة موظفي الإدارة العامة والعسكريين والأساتذة بشأن تحركاتهم، في محاولة لتفادي تعطيل البلد لثلاثة أيام، خاصة أن موظفي الإدارات العامة قرروا التوقف عن العمل يوم الجمعة أيضًا. ويأمل الجميع ألا تنعكس هذه الزيادات ضرائب ورسوم إضافية على جيب المواطن.