في خطوة تُوصف بأنها "إصلاح جذري" لنظام التعليم في إنجلترا، أعلنت الحكومة البريطانية عن خطة لتقديم مجموعة جديدة من الامتحانات المهنية (Vocational GCSEs) للطلاب. ومن المقرر أن تبدأ هذه التغييرات الكبيرة في سبتمبر/أيلول 2029.
تشمل المواد الجديدة التي سيتم إضافتها إلى المناهج الإلزامية مثل الإنجليزية والرياضيات والعلوم، مجالات مثل البناء، والإنتاج الإعلامي الإبداعي، وتطوير الطفل، وإدارة الأعمال والمالية. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود رئيس الوزراء أندرو بيرنهام لتحقيق وعوده بـ"نظام تعليمي يوفر مساراً للجميع"، سواء كان أكاديمياً أو تقنياً.
وقال وزير التعليم لوسي باور إن الهدف ليس إنشاء مسارات مختلفة للأطفال بناءً على خلفياتهم، بل ضمان وصول كل طفل إلى تعليم غني وطموح يفتح الأبواب أمام فرص الحياة بعد المدرسة. وأضافت: "إننا نبني نظاماً تعليمياً يقدر كلا المسارين الأكاديمي والتقني، وأريد أن أعطي جميع الشباب في بريطانيا الأمل بأن مستقبلهم سيكون أكثر إشراقاً، سواء بدأوا بالجامعة أم لا".
ويأتي هذا الإعلان في محاولة لمواجهة أزمة تركت ما يقرب من مليون شاب دون عمل أو تدريب. ومع ذلك، واجهت الخطة انتقادات من معارضين يرون أن التركيز على التعليم التقني قد يوسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، ويهدد بتقليل التوقعات للأطفال المحرومين الذين استفادوا سابقاً من معايير عالية.
وقالت لورا تروت، وزيرة التعليم الظل: "إن هذه الدروس ستؤدي إلى خفض التوقعات للأطفال المحرومين". وأضافت أن حزب العمال يدمر مستقبل الشباب بعد أسابيع قليلة من نتائج اختبارات Pisa التي أظهرت صعود طلاب إنجلترا إلى العشر الأوائل عالمياً في القراءة والرياضيات والعلوم.
كما أشار قادة النقابات التعليمية إلى أن نجاح هذه الدروس الجديدة سيعتمد بشكل كبير على توفر الموارد والتوظيف الكافي لتدريس المواد المتخصصة، داعين الحكومة إلى تجنب الأخطاء السابقة المتعلقة بالاعتماد المفرط على الامتحانات النهائية.
إضافة إلى ذلك، أعلنت الحكومة عن إطلاق "بعثة وطنية" تطلب من أصحاب العمل توفير 200 ألف فرصة تدريب عملي إضافية للشباب قبل بلوغهم سن الـ 16.