في ختام انتخابات الكونغرس الأمريكية الوسيطة التي أقيمت يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، حققت أحزاب الديمقراطيين فوزاً تاريخياً بسطيطتها على غرفتي مجلس النواب والشيوخ. وقد أثار هذا الفوز، الذي وصفته وسائل إعلام فرنسية وبريطنية بـ"الموجة الزرقاء" و"الانهيار الأزرق التاريخي"، موجة من ردود الفعل الدولية التي تركز على التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية.
في أوروبا، دعا رئيس وزراء بريطانيا أندرو بيرنهام إلى توحيد العالم حول قضية "تكلفة المعيشة"، معتبراً أن فوز الديمقراطيين فرصة لتركيز الجهود على إنهاء الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط. وفي المقابل، حذر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف من أن فوز الديمقراطيين في كلا المجلسين قد لا يبشر بخير للعلاقات الأمريكية الروسية، بينما أشار المستشار الألماني فريدريك ميرز إلى أن الرئيس ترامب يميل غالباً للعمل دون الكونغرس...
أما في الشرق الأوسط، فقد تركز الاهتمام على فوز المرشح الديمقراطي عبد الله العلي سعيد في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان. وقد وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه "ضد إسرائيل" بسبب رفضه بيع أسلحة للكيان الصهيوني ودعمه للقضية الفلسطينية. وفي إيران، ربطت بعض الحسابات الإيرانية الخسارة الجمهورية بحرب إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود، معتبرة أن فوز الديمقراطيين قد يغير من سياسات الحرب.
في إسرائيل، التي أجرت انتخاباتها الخاصة مؤخراً دون نتيجة حاسمة، رأى قادة المعارضة في نتائج الانتخابات الأمريكية فرصة لانهيار أي حكومة وحدة بقيادة بنيامين نتنياهو. كما أشارت تقارير إلى أن فوز العلي سعيد لم يكن عائقاً أمام الديمقراطيين للفوز في الولايات المتأرجحة.
من جهتها، أكدت الصين أنها تعتبر الانتخابات أمريكية بحتة وتريد مواصلة التعاون الاستراتيجي، بينما reiterated اليابان أهمية تحالفها مع واشنطن بغض النظر عن نتائج الانتخابات. وفي جنوب أفريقيا، رحب الرئيس سيريل رامافوسا بالفوز الديمقراطي كإشارة لبدء حقبة جديدة في العلاقات الدولية.
ويُتوقع أن يركز الديمقراطيون القادمون على معالجة القضايا الاقتصادية الداخلية والضغط على الإدارة الحالية لتسوية النزاعات الخارجية التي أثرت سلباً على الاقتصاد الأمريكي، وفقاً لرئيس الوزراء البريطاني الذي أشار إلى أن العالم لديه فرصة الآن للتركيز على خفض تكاليف المعيشة.