تُعد ولاية ألاسكا واحدة من الولايات القليلة في الولايات المتحدة التي تعتمد نظام "التصويت بالترتيب" (Ranked-Choice Voting) في انتخاباتها. وقد أصبح هذا النظام محور نقاش واسع وسط استعدادات انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
كيف يعمل النظام؟
في هذا النظام، لا يختار الناخب مرشحًا واحدًا فقط، بل يمكنه ترتيب المرشحين حسب تفضيله. إذا لم يفز المرشح المفضل بأغلبية الأصوات في الجولة الأولى، تنتقل أصواته إلى الخيار الثاني للناخبين الذين صوتوا له. يستمر هذا الإجراء حتى يتفوز أحد المرشحين بأغلبية الأصوات.
يدافع مؤيدو النظام عن أنه يمنح الناخبين حرية التصويت دون خوف من "إهدار" صوتينهم، كما يقلل من تأثير المرشحين الصغار على نتائج المرشحين الكبار. ومع ذلك، يرى نقاد أن النظام قد يعقد عملية الفرز ويؤخر إعلان النتائج.
قضية قانونية في ألاسكا
في انتخابات مجلس الشيوخ الحالية، يواجه السيناتور الحالي دان سوليفان (الجمهوري) تحديًا من دانيال جيه سوليفان جونيور، معلم متقاعد لا ينتمي لأي حزب سياسي. وقد أثارت هذه المسابقة جدلاً كبيرًا، خاصة بعد تقارير أشارت إلى أن المرشح المعارض قد تم تجنيده كمرشح "مُربك" من قبل الديمقراطيين.
في يونيو/حزيران 2026، سمحت المحكمة العليا في ألاسكا بإجراء الانتخابات مع وجود كلا المرشحين. غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع دعوى قضائية ضد ألاسكا، مطالبًا بمنع اعتماد نتائج الانتخابات إذا خسر السيناتور الحالي، مدعيًا أن تشابه الأسماء قد يربك الناخبين ويؤثر على النتائج.
انتشار النظام في الولايات المتحدة
إلى جانب ألاسكا ومين، تستخدم مدن مثل نيويورك وسن فرانسيسكو وواشنطن العاصمة هذا النظام. كما اعتمدت هاواي بعض الانتخابات الخاصة به. وفي وقت سابق من العام، وافقت فرجينيا على تشريع لتوسيع استخدام النظام.
ومع ذلك، لا يزال النظام محل جدل في العديد من الولايات، حيث يمنع أو يحد منه حوالي 19 ولاية أخرى، وفقًا لمؤتمر ولايات الولايات المتحدة التشريعي.