في تطور غير مسبوق يهز أسواق العملات الرقمية العالمية، تمكن قراصنة إلكترونيون من سرقة ما قيمته 6.3 مليار دولار من منصة التداول العملاقة "بينانس" (Binance). وتُعد هذه المبلغ الأكبر في تاريخ عمليات النصب والاحتيال عبر العملات المشفرة حتى الآن.
وفقاً لتقرير نشره موقع "France 24 World" يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر 2026، قام القراصنة بسرقة الأصول مما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بتجميد ما يقارب نصفها فورًا لمنع تحويلها أو بيعها قبل أن تختفي من الأنظمة المالية.
أثار الحادث موجة من القلق بين المستثمرين والمحللين الماليين حول أمان المحافظ الرقمية ومنصات التبادل. وقد صرح محللون أمريكيون بأن هناك أدلة تشير إلى أن القرصنة قد تكون نفذتها مجموعات قرصنة مرتبطة بكوريا الشمالية، وهي دولة معروفة بدعمها لأنشطة القرصنة الإلكترونية لتمويل برامجها النووية وصواريخها الباليستية.
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه صناعة العملات الرقمية تحديات أمنية متزايدة، حيث تتعرض المنصات الكبرى لهجمات مستمرة تهدف إلى استغلال الثغرات التقنية أو سرقة المفاتيح الخاصة للمستخدمين. وقد أدى فقدان هذه المبالغ الضخمة إلى تراجع مؤقت في ثقة المستثمرين، مع دعوات متكررة من الخبراء لتعزيز معايير الأمان والشفافية في القطاع.
تستمر التحقيقات الجارية لتحديد هوية القراصنة بالضبط وطريقة اختراقهم للنظام، بينما تواصل منصة بينانس جهودها لاستعادة بعض الخسائر المحتملة عبر آليات التأمين الداخلية والخارجية المتاحة لديها.