أجبرت السلطات الأرجنتينية السياح على مغادرة منطقة شلالات إيجوازي الشهيرة مؤقتاً، في خطوة احترازية اتخذتها إدارة الحديقة الوطنية يوم الاثنين الماضي. جاء ذلك وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع سريع في منسوب المياه إلى كسر ضفاف النهر وتسبب في فيضانات كارثية.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الحديقة، فإن نهر إيجوازي كان يتدفق بمعدل يتجاوز 12,000 متر مكعب في الثانية، وهو رقم يمثل أكثر من ست مرات المعدل الطبيعي للتدفق. ويعزى هذا الارتفاع الهائل إلى هطول أمطار غزيرة تغذّتها ظاهرة 'النيون' (El Niño) التي توصف بأنها ضخمة.
وقال خوسيه ماريا هيرفاس، مدير الحديقة الوطنية لإيجوازي، إن الإغلاق تم بسبب استمرار الهطول المطري وعدم انخفاض حجم المياه المنبعثة من السدود في أعالي النهر. وقد أوضحت السلطات لاحقاً أن المنطقة ستُفتح مجدداً للزوار يوم الثلاثاء، مشيرة إلى تسجيل انخفاض تدريجي في سرعة تدفق المياه.
وتقع شلالات إيجوازي على الحدود بين الأرجنتين والبرازيل وتمتد لمسافة تقارب 2,700 متر. وقد تم الاعتراف بها من قبل منظمة اليونسكو كأحد أكبر وأهم الشلالات في العالم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تُغلق فيها الحديقة، إذ سبق وأن أغلقت السلطات الجانب الأرجنتيني من الحدود في عامي 2023 و2024 بسبب الفيضانات الناتجة عن دورة سابقة لظاهرة 'النيون'.
ويشير علماء الأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة 'النيون' التي تبدأ في المحيط الهادئ الاستوائي، والتي تسمح للهواء بالاحتفاظ بكميات هائلة من الحرارة، ستستمر في إحداث تغييرات جوية حادة وتأثيرات تمتد لبقية العام. كما يعتقد العلماء الآن أن الاحترار العالمي الناتج عن النشاط البشري يجعل هذه الظواهر أكثر شدة.
وفي الشهر الماضي، أفادت الخدمة الوطنية للأرصاد الجوية بأن المنطقة الساحلية في الأرجنتين شهدت هطول أمطار تفوق المعدلات العادية، مما يشبه ما يحدث خلال أحداث 'النيون' القوية.