حذرت وكالة الخدمات السرية الأمريكية (Secret Service) من ارتفاع حاد ومستمر في مستويات التهديدات التي تواجه الشخصيات العليا في البلاد، سواء من داخل الولايات المتحدة أو من خارجها. جاء ذلك خلال مقابلة حصرية مع برنامج "60 دقيقة" نُشرت يوم الأحد 11 أكتوبر 2026.
أوضح شون كوران، المدير الـ28 للوكالة والذي يشغل المنصب منذ فترة قصيرة، أن التهديدات على الشخصيات المحمية ارتفعت بنسبة تزيد عن 40% مقارنة بالعام الماضي. وأشار إلى أن عدد التهديدات المسجلة منذ يناير من العام الحالي بلغ 10,000 تهديد.
وقال كوران إن جزءاً كبيراً من هذا الارتفاع يعود لتأثير الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت الوصول للمعلومات أسهل، مما دفع المزيد من الأشخاص إلى اتخاذ إجراءات متطرفة. كما لفت الانتباه إلى أن الصحة النفسية تلعب دوراً كبيراً في دفع بعض الأفراد نحو ارتكاب أعمال عنف.
في سياق التهديدات الخارجية، ذكر كوران أن الحرب المستمرة مع إيران أدت إلى زيادة التهديدات القادمة من خارج البلاد، حيث تظهر لافتات ضخمة في بعض المناسبات تدعو لقتل الرئيس ترامب.
كما كشف المدير عن جهود الوكالة لتطوير قدراتها الدفاعية ضد الطائرات المسيرة (الدرونز)، التي أصبحت تشكل خطراً جديداً. وتعمل الوكالة حالياً على برنامج متعدد الملايين من الدولارات لتطوير أسلحة دفاعية وهجومية قادرة على اعتراض هذه الطائرات.
وقد تم عرض جهاز جديد يُعرف بـ "صائد الدرونز" (Drone Hunter)، وهو نظام يستخدم الذكاء الاصطناعي والرادار لاكتشاف الطائرات المسيرة المعادية وتحييدها عن طريق إطلاق شبكة لالتقاطها، ثم نقلها إلى منطقة آمنة.
وأضافت الوكالة مركبة طبية جديدة للموكور تحمل وحدة صدمات ومجراً جراحياً ميدانياً للتعامل مع الإصابات الناتجة عن الطلقات النارية، استجابةً للدروس المستفادة من محاولة الاغتيال في بولتنر.
أكد كوران أن الوكالة تعمل على تحديث أسطول السيارات المدرعة "الوحش" (The Beast)، لكنه رفض التوسع في تفاصيل القدرات الدقيقة لهذه الأنظمة عندما سئل عن قدرتها على مواجهة الهجمات الكيميائية أو البيولوجية.