أثار هجوم طيار مساعد على قائد طائرة تابعة لشركة طيران دبي (Flydubai) أسئلة واسعة حول أمن الطيران والعمليات الجوية، خاصة بعد أن أجبر الهجوم الطائرة على الانحدار بشكل حاد قبل الهبوط الطارئ في المملكة العربية السعودية.
وقد نشر تقرير من وكالة الأنباء القطرية "الجزيرة" تفاصيل عن الحادثة التي وقعت يوم الأربعاء، حيث انطلقت الرحلة رقم FZ1073 من مطار دبي الدولي قبل أن تدخل في حالة طوارئ بعد ساعتين ونصف الساعة من الإقلاع.
وفقاً للتقرير، تشير تقارير إعلامية إلى أن الطيار المساعد شن هجوماً على قائد الطائرة "سميث ماحشر" (Smit Machchhar)، وتمكّن الركاب من السيطرة عليه بعد فتح قائد الطائرة باب الكوكبيت باستخدام مطرقة الطوارئ. وقد تم تحديد هوية الطيار المهاجم باسم "حمام الحمامي" (Hamam al-Hammami) وهو مواطن من سلطنة عمان.
فيما يتعلق بالأسئلة التي تثار حول الحادث، تشير التقارير إلى أن وسائل إعلامية مثل صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت مصادر غير مسماة بأن السلطات العمانية كانت قد حظرت سابقاً سفر هذا الشخص بسبب مخاوف تتعلق بمعتقداته الفكرية. كما أفادت شبكة CNN عن إزالة الطيار من تدريب الطيران وإعادة تعيينه في وظيفة أخرى لأسباب مشابهة.
من بين الأسئلة المطروحة، كيف تمكن "الحمامي" من الحصول على ترخيص قيادة طائرة طيران دبي رغم هذه التحذيرات الأمنية؟ وكيف تعامل الركاب مع الموقف؟ وقد ظهر في مقاطع فيديو أن أحد الركاب الذين ساعدوا في السيطرة على الطيار هو "يانيف هاؤون" (Yaniv Hayoun)، الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه سباك، وقال إنه تعلم كيفية التعامل مع أزرار التحكم من خلال مشاهدة برنامج "تحقيقات تحطم الطائرات".
كما أشارت بيانات موقع تتبع الرحلات Flightradar24 إلى أن الطائرة انخفضت بسرعة كبيرة، مسجلة انخفاضاً يتجاوز 5180 متراً في أقل من دقيقتين، مما تسبب في ذعر الركاب دون وقوع إصابات حسب المعلومات المتاحة.
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة هآرتز الإسرائيلية أن الحكومة استلمت قائمة بأسماء أفراد الطاقم والركاب قبل الرحلة، بما في ذلك الطيار العماني. كما أفادت بأن الطيار ماحشر تحدث مع نتنياهو بعد الحادث، وقال إن المهاجم طلب الصلاة قبل الهجوم.
ويبقى التحدي أمام المحققين هو تحديد الدوافع الحقيقية وراء هذا الهجوم وكيفية منع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل، خاصة وأن توقيت صلاة المهاجم قد لا يتوافق مع أوقات الصلاة الرسمية في الإمارات حسب الحسابات الأولية، إلا أنه قد يكون قد يؤدي صلاة شخصية أخرى.