بدأ وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة زيارته الرسمية إلى المملكة الأردنية الهاشمية تلبية لدعوة رسمية. واستهل الوزير سلامه جولته في الأردن بإلقاء محاضرة بعنوان "الدبلوماسية الثقافية: هل تنجح حيث تتعثر السياسة؟".
وقعت المحاضرة في مقر السفارة اللبنانية في عمان، بدعوة من الجمعية اللبنانية - الأردنية وبإشراف السفيرة اللبنانية في العاصمة بريجيت طوق. وتناول سلامة خلال كلمته التحديات الوجودية التي تواجه وزارة الثقافة، خاصة فيما يتعلق بحماية الذاكرة الوطنية والحفاظ على الآثار في الجنوب اللبناني.
وأشار الوزير إلى أن الحرب الأخيرة وضعت الوزارة أمام اختبار كبير، مما دفعها للبحث عن أعلى درجات الحماية الدولية عبر القانون الدولي. وقد أثمر هذا التحرك الدبلوماسي في مطلع نيسان الماضي عن عقد اجتماع طارئ للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، تضم 21 دولة، اتخذت فيه قراراً تاريخياً بوضع 73 موقعاً أثرياً وتراثياً لبنانياً تحت نظام الحماية المعززة.
وأضاف سلامة أن الوزارة تواصل معركتها الدبلوماسية من خلال العمل على إدراج مواقع لبنانية مدرجة أساساً على لائحة التراث العالمي إلى لائحة التراث المعرض للخطر، لما يوفره ذلك من حصانة دولية واهتمام استثنائي.
من جهتها، ألقت السفيرة بريجيت طوق كلمة ترحيبية قالت فيها: "يسعدني ويشرفني أن أرحب اليوم بقامة لبنانية كبيرة تركت أثراً في جيل كامل من اللبنانيين يتجاوز حدود المناصب التي تولاها. كنا ننتظر ظهور الدكتور غسان سلامة على شاشات التلفزيون لا لنسمع مسرداً للأحداث، بل مثقفاً يفكر وأستاذاً يشرح ورجلاً يقرأ لبنان والعالم بعين أوسع من اللحظة وأعمق من الحدث".
وتابعت طوق: "في مسيرة الدكتور سلامة من الجامعة إلى الدولة ومن لبنان إلى الأمم المتحدة ثم العودة إلى خدمة الوطن، نرى صورة من صور لبنان الذي نؤمن به، لبنان المنفتح على العالم، المتعدد في ثقافته، الواثق من قدرته على الحوار، والراسخ في الوقت نفسه بجذوره وهويته".
وتلت المحاضرة حفل استقبال على شرف الوزير سلامة في مقر السفارة بحضور كبار المسؤولين وأبناء الجالية اللبنانية في الأردن. كما التقى وزير الثقافة رئيسة لجنة الثقافة والشباب في مجلس الأعيان العين هيفاء النجار، ورئيس لجنة السياحة والآثار في مجلس الأعيان العين ميشال نزال.
ومن المقرر أن يعقد الوزير سلامة في وقت لاحق من اليوم لقاءات مع عدد من الوزراء الأردنيين.