أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن ستة مصادر مطلعة، بأن مسؤولين من الحكومة السورية وحزب الله أجروا محادثات سرية وجهاً لوجه في تركيا. يُعد هذا الاجتماع أول اجتماع معروف بين الطرفين منذ فترة طويلة، ويهدف إلى تهدئة التوترات المتصاعدة بينهما.
وقد عُقد الاجتماع بدعوة من أجهزة الأمن والاستخبارات التركية، التي كانت حريصة على المشاركة المباشرة في هذه الجهود لتخفيف التصعيد. شارك في اللقاء مسؤولون من الاستخبارات السورية ووزارة الخارجية، بينما حضر حزب الله بعلم إيران، رغم استياء طهران من عدم مشاركتها بشكل مباشر.
ركزت المحادثات على حل نقاط التوتر بين الجانبين، وقد وصفها المسؤولون السوريون والمسؤول الأميركي والمصدر اللبناني بأنها "جرت بشكل جيد". وكشف أحد المسؤولين السوريين عن اتفاق مبدئي ينفي وجود عداوة رسمية بين الطرفين، حيث طمأنت سوريا حزب الله إلى أنها لن تتدخل عسكرياً في لبنان لنزع سلاحه.
من جهته، طلب المسؤولون السوريون من حزب الله المساعدة في وقف محاولات تهريب الأسلحة عبر الحدود وتفكيك خلاياه النائمة المتبقية، ولا سيما في جنوب سوريا. وفي المقابل، لم يقدم ممثلو حزب الله جواباً مباشراً على طلب وقف التهريب، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
أشار المصدر اللبناني الذي لديه معرفة مباشرة بالاجتماع إلى أن الجانبين "أحرزا تقدماً كبيراً في القضايا الأمنية". وأوضح أن حزب الله يريد حماية مصالحه الخاصة في لبنان، بينما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي ولم يكن مخططاً لإصدار أي إعلان رسمي حول نتائج الاجتماع.
بدأت الاتصالات بين الجانبين عبر تركيا قبل نحو شهرين، وفقاً للمصدر اللبناني. كما كشف ثلاثة من المصادر أن تركيا دفعت باتجاه عقد الاجتماع. وفيما يتعلق بعدم التوصل لاتفاق نهائي، أوضح المصدر الأمني اللبناني أن الرئيس السوري أحمد الشرع رفض إقامة علاقات مباشرة مع إيران، وهو ما يُعد سبباً رئيسياً لعدم التوصل إلى اتفاق أو إصدار بيان مشترك.