فشل مسؤولو ولاية تينيسي الأمريكية في تنفيذ حكم الإعدام بالإدانة النهائية ضد كريستا بايك (Christa Pike)، وذلك خلال محاولة استخدمت فيها الحقن القاتل، وذلك في وقت متأخر من مساء الأربعاء 1 أكتوبر 2026.
وقالت مصادر رسمية في السجن إن بايك، التي أدينت بقتل زميلتها في المدرسة قبل ثلاثة عقود، نجت من المحاولة الأولى لتنفيذ حكم الإعدام بحق امرأة في الولاية منذ قرنين من الزمان. وقد نُقلت بايك إلى مستشفى قريب بعد انتهاء الإجراءات الطبية.
وقد أصدر الحاكم بيل لي (Bill Lee) بياناً أوقف فيه عملية الإعدام وحال دون تنفيذ أي أحكام إعدام أخرى مخططة للولاية حتى نهاية العام، وأمر بإجراء "مراجعة شاملة من طرف ثالث" لتحديد ما حدث بالضبط أثناء المحاولة.
وقد وردت تقارير من شهود إعلاميين في غرفة التنفيذ تشير إلى أن بايك لم تفقد وعيها، بل كانت تتنفس بصوت عالٍ لأكثر من 40 دقيقة بعد الجرعة الثانية من مادة البنتوباربيتال. وقد تم إغلاق الستائر في الغرفة للمرة الأخيرة حوالي الساعة 8:06 مساءً، بينما ظلت بايك مستيقظة حتى الساعة 8:53 مساءً عندما طُلب من الشهود المغادرة.
وقد قدم محامو بايك دعوى عاجلة أمام المحكمة الفيدرالية في شرق تينيسي لإيقاف التنفيذ، مدعين أن بايك "لم تفقد وعيها ولا تزال لديها نبضات قلب". كما أشارت تقارير إلى وجود صعوبات في الوصول للأوردة وتدهور حالة المادة الكيميائية المستخدمة.
في المقابل، نفت إدارة تصحيح ولاية تينيسي ادعاءات المحامين، مؤكدة أنها اتبعت كل خطوة من بروتوكول التنفيذ القانوني المعتمد، وأن المادة الكيميائية كانت فعالة. ومع ذلك، لم يتم الإفصاح عن حالة بايك الصحية الدقيقة بعد نقلها.
وقد أثار الحادث انتقادات دولية، حيث انضم خبراء الأمم المتحدة إلى جماعات الدعوة المحلية في مطالبتهم الحاكم بيل لي بتبديل حكم الإعدام، معتبرين أن العزلة الطويلة التي عاشتها بايك على قائمة الانتظار قد تُعدّ تعذيباً غير قانوني.
وقد كتبت بايك رسالة قبل تنفيذ الحكم تقول فيها: "أنا لست خائفة من الموت، بل أنا قلقة بشأن العملية". كما اعترفت بخطئها وتأثرت كثيراً بحالة الضحية كولين سليمر (Colleen Slemmer) التي قُتلت عام 1995.