وزير الثقافة: الدستور هو رأس دولة القانون التي دعا إليها ويعمل في سبيلها مجلس الوزراء

وزير الثقافة: الدستور هو رأس دولة القانون التي دعا إليها ويعمل في سبيلها مجلس الوزراء
افتتح غسان سلامة في المكتبة الوطنية معرض الوثائق "بين سطور الدستور" بمناسبة مئوية دستور 1926، مشدداً على دور الدولة كضامن للحقوق.

افتتح وزير الثقافة غسان سلامة المعرض الوثائقي بعنوان "بين سطور الدستور" في المكتبة الوطنية بالصنائع. وقد أقيم الحدث برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بحضور شخصيات رسمية ودبلوماسية.

في كلمته الافتتاحية، ركز سلامة على أن الهدف من المعرض ليس الاحتفال بوثائق قديمة فحسب، بل نشر الثقافة الدستورية بين الشباب وتذكيرهم بأن الدولة القائمة على دستور عمره مئة عام هي الضامن الوحيد لحرّياتهم وحقوقهم.

وتوقّف الوزير عند "خمس معضلات أساسية طبعت التجربة الدستورية اللبنانية على مدى قرن"، بدءاً من التوازن بين حقوق الأفراد وحقوق الجماعات، وصولاً إلى العلاقة بين المركزية واللامركزية. وأشار سلامة إلى أن دستور 1926 هو دستور مركّب لم يتعامَ عن الهويات كما فعلت الدساتير الأوروبية بنظرية "ستار التعامي" لجون رولز، بل اعترف بها صراحة في المادة 95.

وأوضح سلامة أن تاريخ لبنان المعاصر خلال قرن من الزمن يمثل نوعاً من شدّ الحبال باستمرار بين حقوقنا كمواطنين وبين انتماءاتنا إلى جماعات. وقال: "أحيانًا ينتصر منطق الدولة ومنطق المواطنة، وأحيانًا أخرى يتفوّق منطق الجماعات. وسيبقى البحث عن توازن بين شيء لم نتعامَ عنه كما قال جون رولز وبين حقوقنا كمواطنين، سيبقى هذه المعضلة قائمة ربما لفترة طويلة".

من جانبه، أشار سلامة إلى أن أكثر من نصف الوثائق المعروضة تُعرض للمرة الأولى، وهي مستمدة من محفوظات الأرشيف الوطني والأرشيف الخارجي الفرنسي والمكتبة الشرقية. كما ذكر أن المعرض كان جاهزاً في 23 أيّار الماضي (يوم إعلان الدستور)، لكن الظروف لم تكن مواتية لعقد الاحتفال آنذاك.

وختم سلامة كلمته بالقول: "الدستور هو رأس دولة القانون التي دعا إليها ويعمل في سبيلها مجلس الوزراء، الذي أتشرف بالانتماء إليه".

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم