أفادت تقارير من قناة PBS News بأن الوضع الأمني في المملكة العربية السعودية يتدهور بشكل سريع نتيجة تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على أهداف حيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمطارات.
في حديث مع المذيعة أمنا نواز، أوضح مايكل راتني، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى السعودية خلال إدارة بايدن وهو الآن مستشار رفيع المستوى في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن الهدنة غير الرسمية التي كانت سارية بين الرياض والحوثيين حتى يوليو من العام الحالي قد امتدت فعليًا إلى وقف إطلاق نار حتى قبل بضعة أشهر فقط، حيث انخرط الحوثيون في القتال مجددًا.
وقال راتني إن الحوثيين، الذين كانوا في حالة تأهب منذ بدء الحرب الإيرانية في فبراير الماضي، استغلوا الدعم الإيراني المتمثل في نقل المستشارين والأسلحة لشن حملة سريعة استهدفت مواقع ساحلية في باب المندب، مما مهد الطريق لهجمات لاحقة على البنية التحتية السعودية.
منذ وصوله إلى الرياض الأسبوع الماضي، لاحظ راتني حالة من القلق بين المواطنين السعوديين. وأشار إلى أن الهجمات المستمرة، بما في ذلك الهجوم الرهيب الذي وقع بعد مغادرته مباشرة وتسبب في خسائر بشرية كبيرة، أثارت غضبًا شعبيًا لكنه لم يغير الموقف الاستراتيجي، حيث شعر السكان أيضًا بالقلق بشأن اتجاه الصراع.
فيما يتعلق بالدعم الأمريكي، أوضح راتني أن الرياض تعتمد بشكل كبير على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية مثل باتريوت، لكنها تعاني من الإجهاد بسبب حجم التهديد غير المتكافئ الذي تقدمه الحوثيون. ورغم تقارير عن مشاركة أمريكية في مجال الاستخبارات والتخطيط، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو مترددًا بشأن إرسال ضربات جوية مباشرة أو فتح جبهة جديدة في الحرب.
وأضاف راتني أن الخيارات المتاحة للسعودية حالياً هي شن هجمات جوية مكثفة على الحوثيين، لكنه حذر من أن الحل الدائم يتطلب عودة إلى دبلوماسية غير مريحة لكنها ضرورية لتجنب عواقب كارثية على الاقتصاد العالمي والأسواق النفطية.
يُذكر أن السعودية أكبر مستورد للأسلحة الأمريكية، وتنفق مليارات الدولارات سنويًا على الطائرات الحربية وأنظمة الدفاع الجوي، ومع ذلك لم تتمكن حتى الآن من اعتراض أو ردع جميع الهجمات الحوثية بشكل فعال.