عقدت الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر اجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حيث ناقشت جدول أعمالها وتوقفت عند تحذيرات الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي من أن أي تسوية إقليمية قد تأتي على حساب لبنان.
في هذا السياق، استنكرت الهيئة الموقف الرسمي للحكومة تجاه إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي إقامة منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية بمساحة 700 كيلومتر مربع. وطالبت الحكومة بتوضيح موقفها من هذا الإعلان، محيرةً في سؤال: هل نصّ اتفاق الإطار وملحقه الأمني على إقامة هذه المنطقة؟ وكيف تسكت السلطة عن مثل هذا الإعلان؟
وقالت الهيئة إن هذه الأسئلة تفرض على الحكومة أن توضح للشعب اللبناني كيف ستواجه خطر احتلال إسرائيلي طويل الأمد يمس سبعمئة كيلومتر مربع في جنوب لبنان. كما حذرت من الآثار السلبية لتنازل لبنان عن أوراق كانت تملكها، وعلى السلطة تفعيل الدبلوماسية اللبنانية لتفادي خطر التسوية على حساب المصالح الوطنية.
كما حمّلت الهيئة حزب الله المسؤولية اللازمة حول كيفية تعاطيه مع السلطة اللبنانية ومع الشعب اللبناني، مؤكدةً وجوب اتباع سلوك يجنب لبنان مزيداً من الحروب والاحتلالات بدلاً من التسبب بها مجدداً.
وأعربت الهيئة عن أسفها لما أصبح معروفاً من تنبيه جهات خارجية لضرورة توحيد موقف لبنان من المسائل الوجودية، مشيرةً إلى صدمة المجتمع من الانقسام الحاد بين مكونات الحكومة التي بلغ حدّ يرفض فيه شركاؤها التحاور فيما بينهم.
ورأت الهيئة أن هذا المستوى من السلوك بين من يتولون مقدرات الحكم يشكل سبباً لفقدان الثقة بالسلطة، داعية اللبنانيين إلى التحاور حول المسائل المصيرية المتعلقة بالحرب تفادياً للمآسي وتحقيقاً للسلم الأهلي.
في ختام الاجتماع، تقدّم التيار بإخبارات إلى القضاء حول ممارسات يشوبها الفساد في وزارة الطاقة وتسببت بصفقات بمئات ملايين الدولارات على المواطنين، مطالباً القضاء بالإسراع في البت بها إحقاقاً للحقيقة والعدالة.
المصادر
- عقدت الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر اجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل (من موقع النشرة، 20 أكتوبر 2026)