إسرائيل تدخل انتخاباتها مرحلة حرب إلكترونية: روبوتات وتضليل رقمي بين نتنياهو ومعسكره المعارض

إسرائيل تدخل انتخاباتها مرحلة حرب إلكترونية: روبوتات وتضليل رقمي بين نتنياهو ومعسكره المعارض
الصورة عبر Al Jazeera English
قبل أيام من التصويت العام، تتصارع الكتل السياسية في إسرائيل عبر شبكات التواصل الاجتماعي باستخدام مقاطع فيديو مزورة وتقنيات تتبع الناخبين.

تواجه إسرائيل انتخابات عامة حاسمة قبل أيام من التصويت، حيث وصف مراقبون المشهد بأنه تحول إلى "حرب إلكترونية" بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكره المعارض. وتكشف تقارير إعلامية موثوقة عن استخدام مكثف للروبوتات، والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي (Deepfakes)، وتقنيات المراقبة في محاولة لكسب تأييد الناخبين.

حرب الروبوتات والفيديوهات المزورة

أظهرت تقارير نشرتها صحيفة هآرتز الإسرائيلية أن عشرات الروبوتات التي كانت تُستخدم سابقاً لمهاجمة الحكومة الإيرانية، تم تحويل وظائفها الآن لنشر الدعاية الانتخابية لصالح نتنياهو وحزب الليكود. كما يتم استخدام هذه التقنيات لإثارة مخاوف الناخبين من المرشحين المعارضين، بمن فيهم رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.

فيما يتعلق بالفيديوهات، تم تداول مقاطع تظهر نتنياهو يواجه إخفاقاته المزعومة قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. كما ظهرت فيديوهات أخرى تُظهر آيزنكوت يتفاعل مع شخصيات افتراضية، منها شخصية يعتقد البعض أنها تشبه ابنه القتيل غال، ثم تتحول ليعانق رئيس حزب راام منصور عباس. وقالت حملة نتنياهو لاحقاً إنها لم تنوي جعل الشخصية تعكس ابن آيزنكوت، واستبدلت الشخصية بجنس آخر.

تقنيات المراقبة وتطبيقات التصويت

أثار استخدام تطبيق "إليكتور" (Elector) الذي يهدف لتتبع نسبة المشاركة في الانتخابات يوم الاقتراع جدلاً كبيراً، حيث منعته لجنة الانتخابات المركزية لأسباب تتعلق بالخصوصية. وبدلاً من ذلك، تخطط حملة الليكود لاستخدام تطبيق جديد باسم "فكتوري 26" (Victory 26). ورغم عدم كشف هويات الناخبين مباشرة، يسمح التطبيق للناشطين بتحديد المناطق ذات المشاركة المنخفضة يدوياً، ثم استهداف غير المتصوتين.

يُعد هذا الأمر مصدر قلق كبير للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل الذين يشكلون حوالي 20% من السكان، حيث يُعتبر نشاطهم السياسي بالفعل تحت المراقبة المكثفة. وقال موريسيو لابشيك، مدير الحملة العربية القائمة باللغة العبرية: "نحن نتنافس مع أحزاب تمتلك ميزانيات وموارد تكنولوجية أكبر بكثير، خاصة حزب الليكود. استخدام التكنولوجيا يعمق عدم المساواة في ساحة اللعب... لكننا مقتنعون بأن رسالتنا أهم من التكنولوجيا الاصطناعية خلفها".

تأثير التقنيات على المشاركة الانتخابية

يؤكد خبراء سلوك الناخبين أن هذه الانتخابات ستُحسم جزئياً عبر نسبة المشاركة، خاصة في المدن العلمانية مثل تل أبيب وحيفا حيث لا تتجاوز المشاركة 60%، مقارنة بـ 80-85% في المدن ذات الكثافة اليهودية المتشددة. وتستخدم الحملات التكنولوجية لتعزيز "القطبية العاطفية" واستهداف الناخبين الذين قد يفكرون بالتصويت لحزب معارض.

كما استخدم وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير الذكاء الاصطناعي لنشر فيديوهات تسيء للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، حيث صورتهم بـ "حمر" وتُهرع نحو باريس. وقد دعا بن غفير سابقاً إلى تهجير طوعي من غزة واستهدف باستمرار الفلسطينيين في استعراضاته السياسية.

تشير البيانات إلى أن الكتل المرتبطة بنيامين نتنياهو والكتلة المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت متقاربة جداً في الاستطلاعات، مما يجعل هذه الحرب الرقمية حاسمة في تحديد نتيجة الانتخابات.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم