أعلن وزير العدل اللبناني، عادل نصار، اليوم الاثنين (21 أكتوبر 2026)، أن الوقت لا يجب أن ينسينا الجرائم، حتى لو لم تصل التحقيقات إلى ما نطلبه منها.
وقد رعى نصار حلقة نقاش عامة تحت عنوان "نحو المساءلة القضائية: الاغتيال السياسي في لبنان"، نظمتها مؤسسة لقمان سليم بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت، وذلك في مقر وزارة العدل. وحضر الفعالية النائبان جورج عقيص ونجاة صليبا، بالإضافة إلى أهالي الشهداء والضحايا، ومجموعة من الشخصيات السياسية والقانونية والإعلامية.
في كلمته، شدد نصار على أن ملف الاغتيالات السياسية يقع في صلب وجدان اللبنانيين جميعاً. وأشار إلى أن القضاء اللبناني يُحمّل أثقالاً كبيرة، حيث يُطلب منه التدخل في كافة المسائل بدءاً من شؤون يومية كضبط الأسعار وصولاً إلى ملفات الجرائم الكبرى والإغتيالات.
وقال الوزير إن هناك نحو 520 قاضياً يُطلب منهم البت في النزاعات المدنية والتجارية والتدخل في الشؤون اليومية، إلى جانب تصديهم للجرائم الأساسية التي تهز وجدان لبنان، وذلك بسبب التراكمات والمخالفات الكبيرة التي خلفتها الحروب المتعاقبة.
وتابع نصار قائلاً: "إن الذاكرة ورفض الجريمة، والأهم من ذلك عدم الاعتياد عليها، هي مسألة أساسية للمجتمع. وحين نعتاد على استهداف الصحافي أو رجل السياسة أو الفكر ونعتبره جزءاً من المخاطر الطبيعية، نكون قد نزلنا إلى مستوى التواطؤ مع الجريمة".
من جهتها، ألقت مونيكا بورغمان، المديرة المشاركة لمؤسسة أمم للتوثيق والأبحاث ومؤسسة لقمان سليم، كلمة رحبت فيها بالحضور وأعربت عن تقديرها لوزير العدل عادل نصار لاستضافته الفعالية. واستذكرة الشعار الأوسع للندوة وهو العمل ضد ثقافة القتل.
وختمت بورغمان كلمتها مستذكرة أن المفهوم الذي طالما اعتمده الراحل لقمان سليم في قراءته وتوصيفه للمشهد السياسي والاجتماعي في لبنان كان يركز على ثقافة القتل.