اعتكاف وزير الطاقة جو صدي يصعق الحكومة ويحرك خطوط المعالجة الأربعاء

اعتكاف وزير الطاقة جو صدي يصعق الحكومة ويحرك خطوط المعالجة الأربعاء
الصورة عبر Saida Online Lebanon
مصادر سياسية تشير إلى أن تعليق الوزير لجلسات مجلس الوزراء هو جرس إنذار حول طريقة معالجة ملف الكهرباء، وسط اتصالات متوقعة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

أثار قرار وزير الطاقة والمياه جو صدي بـ"اعتكاف" مشاركته في جلسات مجلس الوزراء اهتماماً واسعاً الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حيث وصف مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" الخطوة بأنها بمثابة "جرس إنذار" واضح.

وقال المصدر إن تعليق الوزير يسلط الضوء على أن طريقة مقاربة الملفات الحيوية، ولا سيما ملف الكهرباء، لم تعد قابلة للاستمرار كما كانت سابقاً. وأضاف أن الوضع الحالي يتطلب اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة تضع حداً للتردد والمماطلة، بدلاً من سياسة التمهل التي تستنزف الدولة وتثقل كاهل الشعب اللبناني بأعباء مالية وخدمية.

وأوضح المصدر أن خطوة الوزير تأتي في سياق محاولة دفع المعالجة الحكومية لملف الكهرباء نحو مرحلة أكثر حسمًا. وشدد على أن استمرار الأزمة دون قرارات واضحة وعملية لن يؤدي إلا إلى تعميق التداعيات السلبية، سواء على مستوى المالية العامة أو انتظام التغذية الكهربائية، أو ثقة اللبنانيين بقدرة الدولة على معالجة أحد أكثر الملفات استعصاءً منذ سنوات.

من جهته، كشف المصدر عن أن الوزير صدي سيزور رئيس الجمهورية جوزاف عون للبحث في مختلف الخلفيات والملابسات التي أحاطت بقراره. ومن المتوقع أن يتشاور الرئيس عون بدوره مع رئيس الحكومة نواف سلام لتوضيح آفاق الأمور، مما يفتح الباب أمام معالجة سياسية داخلية تهدف إلى منع اتساع دائرة الخلاف داخل السلطة التنفيذية.

وبحسب المعلومات نفسها، فإن الاتصالات الجارية يُتوقع أن تفضي إلى توضيح الصورة خلال الساعات المقبلة. وترجح المصادر أن تتجه الأمور في منحى إيجابي قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، مع أمل كبير بأن يشارك الوزير صدي فيها، مما يسمح بعودة النقاش الحكومي إلى مساره الطبيعي.

وفيما يتعلق بطبيعة الأزمة، أشارت المعلومات إلى أن الاتصالات ستتركز بين عون وسلام والصدي. وأكدت المصادر أن الأزمة هي مطلبية ووزارية وتتصل بملف وزارة الطاقة، وليست أزمة سياسية نتجت عن اعتكاف وزراء "القوات اللبنانية" كما قد يُفهم خطأً. بل على العكس، ثمة تناغم بين الرئيس عون ورئيس الحكومة سلام وقادة "القوات" في المواقف السيادية والسياسية، مما يجعل الأولوية لمعالجة أزمة الكهرباء والطاقة التي هي السبب المباشر لقرار الوزير.

ويُتوقع أن يتصدر ملف الكهرباء جدول البحث في جلسة مجلس الوزراء القادمة باعتباره القضية الأكثر إلحاحًا والأشد التصاقًا بأعباء اللبنانيين اليومية.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم