عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، بحضور حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، لمناقشة عدة ملفات تشريعية واقتصادية هامة.
وبعد انتهاء الجلسة، أكد النائب كنعان أن الموضوع الأول والأهم الذي تم معالجته هو تعديل القانون 44 المتعلق بمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال. وأشار إلى أن لبنان موضوع حالياً على اللائحة الرمادية، وقد أجريت قراءة مبدئية لكل التعديلات المطلوبة من مجموعة العمل المالي (FATF).
وقال كنعان إن هناك موافقة على كل البنود المطلوبة، مشيراً إلى أن المواد نوقشت وأن المفاهيم المطروحة بشأن الجرائم والعقوبات أصبحت واضحة. وأضاف أن التشدد كبير فيما يتعلق بالأموال غير المشروعة المتأتية من الجرائم، وتم إدخال بنود تتعلق بالمستفيدين بطريقة غير مباشرة من تبييض الأموال عبر شراء العقارات والأسهم والمساهمة في الأعمال التجارية.
وأوضح النائب كنعان أن التقرير النهائي سيُرفع إلى الهيئة العامة بعد انتظار مذكرة من وزير العدل عادل نصار، والتي لم تصل اللجنة لأن الوزير لم يحضر الجلسة. وستتم رفع التعديلات بمجرد استلام المذكرة المطلوبة.
في ملف آخر، أشار كنعان إلى إقرار بند يتعلق بزيادة حصة لبنان في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار، مؤكداً أن هذه الخطوة ستساهم في زيادة المشاريع التي يمولها الاتحاد الأوروبي في لبنان عبر مختلف المجالات.
كما تم إقرار بند يتعلق بمشروع طريق برقاشا - بشري، والذي يكمل الخطة السابقة التي نفذها مجلس الإنماء والإعمار في مناطق الشمال مثل الجبة وزغرتا وأهدن والكورة. وطلب كنعان من المجلس تقديم رؤية متكاملة لكل المناطق اللبنانية لبحث المخطط وفق الأولويات والجدول الزمني الواضح.
ورداً على سؤال حول قانون الانتظام المالي، قال كنعان إن المشروع أحيل في شباط الماضي، لكن الحديث بدأ عن إعادة النظر فيه بناءً على ملاحظات صندوق النقد الدولي ومصرف لبنان ونقابات المهن الحرة. وتوقع أن تنتهي المفاوضات بين الحكومة والمصرف وصندوق النقد قبل إرسال القوانين إلى مجلس النواب لتجنب أي تعثر تشريعي قد يكون قاتلاً للاقتصاد.
وختم النائب كنعان بالقول إن اللجنة حاضرة وجاهزة لمناقشة الموضوع حتى تصل التعديلات المطلوبة من الحكومة، ويمكن عقد جلسة أخرى في حال عدم وجود تعديلات جديدة، لكن النتيجة ستكون انتظاراً لتلك التعديلات غير المنتهية.