مزارعون فلسطينيون وراسمة صور أمريكية يُصابون في هجوم استيطاني بالضفة الغربية

مزارعون فلسطينيون وراسمة صور أمريكية يُصابون في هجوم استيطاني بالضفة الغربية
الصورة عبر BBC Middle East
أصيب عشرات الفلسطينيين وراسمة صور أمريكية تابعة لـ "واشنطن بوست" أثناء هجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين مسلحين في الضفة الغربية المحتلة.

شهدت منطقة أبو فالاح شمال رام الله، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، تصعيداً خطيراً للعنف ضد المزارعين الفلسطينيين خلال موسم حصاد الزيتون. ووفقاً لتقارير صحفية موثقة من مصادر متعددة، شن عشرات المستوطنين الإسرائيليين الذين يرتدون أقنعة هجوماً على المزارعين، مما أدى إلى إصابة 12 فلسطينياً بينهم مواطنون أمريكيون مزدوجون، بالإضافة إلى إصابة راسمة صور أمريكية.

تفاصيل الهجوم

شاهد فريق من وكالة "بي بي سي" للأنباء كيف هاجم المستوطنون المزارعين الذين كانوا يجمعون الزيتون. وقال مسؤول محلي إن المهاجمين استخدموا أسلحة نارية، وحجارة، وأدوات خاصة، كما أشعلوا النار في عدة سيارات وأشجار زيتون.

من بين المصابين كان ماجدي فهد، مواطن أمريكي مزدوج، الذي تعرض لضربات بالأسياخ المزودة بأظافر حادة. وقال إنه أصيب في رأسه ورقبته وهو يهرب مع زملائه من المزارعين الجرحى.

إصابة راسمة الصور الأمريكية

تعرضت هيدي ليفين، راسمة صور أمريكية عملت لصالح صحيفة "واشنطن بوست"، للهجوم المباشر. وقالت إنها سقطت على الأرض بينما كان المستوطنون يهاجمونها بالركل والضرب باستخدام العصي.

وقالت ليفين إن المهاجمين استمروا في ضربها لمدة لا تقل عن 10 دقائق حتى تدخلت قوات الأمن الإسرائيلية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع. وتم نقلها إلى مستشفى في رام الله للعلاج، حيث أظهرت صورها وجود جروح في ساقها وضمادات على يدها.

ردود الفعل الدولية

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية العنف الإجرامي ودعا إلى التحقيق ومقاضاة المسؤولين. كما أصدرت صحيفة "واشنطن بوست" بياناً عبر محررها التنفيذي تعبيراً عن استيائها من الهجوم غير المبرر على صحفية تقوم بعملها.

وقالت منظمة الأمم المتحدة إن الهجمات التي شنها المستوطنون خلال الأسبوعين الماضيين تجاوزت عدد الحوادث التي وقعت طوال موسم الحصاد العام الماضي، مؤكدة أن الوضع بات "نقطة ساخنة" للعنف.

السياق الأوسع

يُعد هذا الهجوم جزءاً من موجة متصاعدة من الهجمات على المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث تحول موسم حصاد الزيتون إلى اختبار لسياسات الحكومة الإسرائيلية الداعمة للاستيطان. وتشير تقارير إلى أن المستوطنين يهاجمون المزارعين الذين يعملون بمفردهم، مما دفع العائلات للعمل معاً للدفاع عن أنفسهم.

كما تم تسجيل حوادث مشابهة في قرى أخرى مثل برقة وتورمس عيا، حيث أصيب مزارعون وحرقت مركباتهم وأشجارهم. وتستمر هذه الهجمات رغم الوعود الإسرائيلية بمحاسبة المستوطنين المتطرفين.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم