عُقد اجتماع موسع اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، في مركز المؤسسات الحكومية لحزب الله في بعلبك، لبحث واقع ومشاكل الكهرباء في محافظتي بعلبك الهرمل والبقاع. حضر الاجتماع النائبان حسين الحاج حسن وعلي المقداد من كتلة "الوفاء للمقاومة"، إلى جانب مسؤولين من مؤسسة كهرباء لبنان وشركة تقديم الخدمات KVA.
أزمة الإنتاج والاستهلاك
في كلمته بعد الاجتماع، أوضح النائب الحاج حسن أن لبنان يعاني من أزمة إنتاج متشعبة ومعقدة. وفقاً للمعطيات التي قدمها المسؤولون الحاضرون، فإن حاجة لبنان تبلغ نحو 2000 ميغاوات، بينما لا يتجاوز الإنتاج الفعلي 400 ميغاوات فقط.
وأشار إلى أن نسبة الإنتاج تغطي 20% من الحاجة الوطنية فقط. من هذه الكمية المحدودة، يُصرف نحو 150 ميغاوات للخدمات الضرورية مثل المطار والمياه، متبقيًا على المواطن حوالي 200 ميغاوات نظريًا.
توزيع غير عادل لساعات التغذية
أبرز الحاج حسن الفجوة الكبيرة في توزيع ساعات التغذية، حيث يحصل المواطنون عمومًا على ما يعادل 4.8 ساعة يومياً (حوالي 5 ساعات)، بينما تتلقى منطقة البقاع بكافة دوائرها فقط 3 ساعات تغذية يوميًا.
وقال النائب: "هذا يعني أن هناك حوالي الساعتين تقتطعهما المؤسسة من البقاع لصالح مناطق أخرى. ونحن نشكرهم على هذه 'العدالة'! ونحن لا نرضى بهذا الغبن، ولن نسكت عنه".
أولويات الإصلاح والعدالة
حدد الاجتماع أربعة عناوين رئيسية للبحث:
- التغذية: المطالبة بتأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة لكل خطوط الآبار والمستشفيات، أو قطعها عن الجميع، دون تمييز بين منطقة وأخرى.
- الخطوط الأساسية: الإشارة إلى تعرض خطي الـ 66 و220 كيلو فولت للأعطال والسرقات، مع عجز الدولة عن ضبط السارقين رغم سهولة ذلك. كما لفت الانتباه إلى أن محطة الهرمل لا تزال تفتقر للخلايا اللازمة، ومحطة بدنايل الملزمة بالإصلاح منذ عام 2019 ما زالت قيد الانتظار.
- الخدمات اليومية: تسجيل تقدم في تركيب العدادات خاصة في دائرتي بعلبك ورياق، مع شكر على الاستجابة السريعة لاستبدال المحولات التي تحترق في الأحياء.
- الجباية: المطالبة بإنهاء تأخر الجباة عن قراءة العدادات لأشهر أو سنوات مما يؤدي لتكسر ظهر المواطن بفواتير متراكمة، مع التأكيد على ضرورة دفع قيمة الاستهلاك مقابل تأمين الخدمة المنتظمة.
وختم الحاج حسن حديثه بالقول: "نحن مع الجباية ونحن مع أن يدفع الناس ما عليهم، لكن بشرط تأمين الكهرباء. وهناك مشكلة تتلخص في تأخر الجباة عن قراءة العدادات لأشهر وأحيانًا لسنوات".