أشار رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني، طلال أرسلان، إلى أن الانقسامات الداخلية والتآمر المتبادل بين الدول العربية قد أفضى بـ"الأمة" إلى مرحلة الانهيار الشامل. وفي تصريح نشرته صحيفة "النشرة" اليوم، ركّز أرسلان على التحول الجذري في أولويات العرب منذ بداية القرن الحالي.
وقال أرسلان: "كان العرب، قبل خمسين وستين عاماً، في مواجهة إسرائيل، لكنّنا تحوّلنا منذ بداية القرن إلى التآمر على بعضنا البعض، وساهمنا في تفخيخ دول عربية أساسية وتمويل ذلك، ما أدّى إلى خرابها وتحويلها إلى دول غير مستقرة… بدّلنا أولوياتنا، وغضضنا النظر عن خطورة امتداد المشروع الصهيوني على حساب الأمة بأسرها، وتوجّهنا إلى العداء لإيران، ووضعنا هذا العداء فوق كل الأولويات".
وأضاف أرسلان: "ثم بدأنا بالاقتتال الداخلي بين مكوّنات الأمة العربية، حتى انتهى بنا المطاف إلى نسيان القضية الفلسطينية، وغضّ النظر عن المذابح والجرائم والإبادة الجماعية التي تتعرّض لها غزة. والآن، وصلت الأمور إلى تهديد مباشر لما تبقّى من عناصر قوة لهذه الأمة، وهذا هو المشهد في الخليج".
في تحليل لواقع المنطقة، وصف أرسلان المشهد الحالي بأنه "وضع مأساوي محزن" يدل على غياب الرؤية الثاقبة والحكيمة لمحاولة وضع حدّ لهذا الانهيار. وقال: "نُسف العراق، ونُسفت سوريا، ونُسفت ليبيا، ونُسف السودان، ونُسفت القضية الأم، القضية الفلسطينية. اليمن مفكّك، والأردن مهدّد، ولبنان منقسم، والسعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين يطالها القصف، ومصر ترزح تحت ضغط الديون، والصومال أصبح صومالَين، والحبل على الجرّار".
وختم أرسلان تصريحه بالرد على التساؤلات التقليدية حول "الحق على مين؟" (إيران أم إسرائيل)، معتبراً أن السؤال الأهم هو: "ماذا نفعل لترميم ما هدمناه، بدل التلهّي بالاختلاف على جنس الملائكة؟".