أصدر المجلس الدستوري اللبناني، في 20 تشرين الأول 2026، قرارًا بالإجماع يقضي بقبول المراجعة المقدّمة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون طعنًا في قانون تعديل بعض مواد قانون إصلاح المصارف.
في قراره الصادر برئاسة القاضي طنوس مشلب، أبطل المجلس الدستوري المادة الثالثة من القانون رقم 71 الصادر في 10 أيلول 2026، الذي يهدف إلى إعادة تنظيم قانون إصلاح المصارف. كما ألغى عبارتين واردتين في المادتين 19 و27 من نفس القانون.
واعتبر المجلس الدستوري أن المادة الثالثة المطعون فيها لم تنل الأكثرية المطلوبة خلال التصويت في مجلس النواب، حيث سقط اقتراح تعديلها وفق صيغة لجنة المال والموازنة دون تلاي نص بديل أو طرحه على التصويت. وبناءً عليه، لم يمتد الإبطال لتشمل المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف الأصلي رقم 23 الصادر عام 2025.
فيما يتعلق بإبطال عبارات المادتين 19 و27، أوضح المجلس أن منح جهات إدارية مثل الهيئة المصرفية العليا والمصفّي ولجنة التصفية صلاحية منع السفر لمجرد وجود أسباب جدية للاشتباه دون تدخل قضائي مسبق، يشكّل مساسًا بالحرية الشخصية وتعديًا على صلاحيات السلطة القضائية. كما رأى أن النص على حماية موظفي المصارف من أي إجراء قضائي أو دعوى ترفع ضدهم يثير التباسًا بشأن طبيعة هذه الحماية ويحرم المتضررين من حق اللجوء إلى القضاء.
وقرّر المجلس الدستوري أن يُبلّغ القرار إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، ليُنشر في الجريدة الرسمية.