البرازيليون يبدأون التصويت في انتخابات رئاسية حادة بين لولا وبولسونارو

البرازيليون يبدأون التصويت في انتخابات رئاسية حادة بين لولا وبولسونارو
الصورة عبر Al Jazeera English
تجري الانتخابات الرئاسية اليوم الأحد في البرازيل بين الرئيس الحالي لويس إناسيو لولا دا سيلفا والسناتور اليميني فلافيو بولسونارو، في منافسة متقاربة قد تؤدي إلى جولة ثانية.

بدأ المواطنون البرازيليون صباح اليوم الأحد عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية الحاسمة التي تجمع بين الرئيس الحالي لويس إناسيو لولا دا سيلفا (Lula) والسناتور اليميني فلافيو بولسونارو. وتعتبر هذه الانتخابات من أكثر المنافسات تشويقاً في تاريخ البلاد الحديث، حيث يسعى المرشحان إلى الفوز بأصوات الناخبين البالغ عددهم نحو 160 مليون ناخب مسجل.

منافسة متقاربة بين اليسار واليمين

يُعد لولا، الذي ينتمي لحزب العمال، المرشح اليساري الذي يسعى إلى الفوز بفترة رئاسية رابعة غير متتالية. وقد شغل المنصب سابقاً من عام 2003 إلى 2010، ويركز حملته على استمرار برامج الرعاية الاجتماعية لمعالجة عدم المساواة.

في المقابل، يترشح فلافيو بولسونارو، وهو ابن الرئيس السابق جايير بولسونارو وحفيد الرئيس السابق، عن حزب الليبراليين. ويعد نفسه مرشحا يمينياً وعددهم 45 عاماً، وقد واعد على اتخاذ موقف حازم بشأن الجريمة والأمن، وتعزيز التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب.

خلفية تاريخية وتوترات سياسية

تواجه الانتخابات توتراً سياسياً عميقاً، خاصة في ظل سجن والد فلافيو بولسونارو حالياً لمدة 27 عاماً بسبب تورطه في مؤامرة انقلابية بعد خسارته للانتخابات الرئاسية عام 2022 بفارق ضئيل قدره 1.8 نقطة مئوية.

وقد أثار الحكم على الرئيس السابق وبعض الضباط العسكريين تساؤلات حول قوة الديمقراطية البرازيلية، مما أعاد إحياء ذكريات فترة الديكتاتورية العسكرية التي استمرت 21 عاماً بدعم أمريكي سابقاً.

المخاوف الرئيسية للناخبين

تدور الحملة الانتخابية حول قضايا جوهرية مثل الجريمة، وانعدام الأمن، وتكلفة المعيشة المرتفعة. كما أن الفساد والقلق بشأن التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية للبلاد ظلوا يطفوان على السطح.

وفقاً لاستطلاع حديث أجرته شركة Quaest، فإن العنف هو أكبر مصدر للقلق لدى 31% من المستطلعين، يليه الفساد بنسبة 20%، ثم الاقتصاد بنسبة 19%، والرعاية الصحية بنسبة 12%.

احتمالية جولة ثانية

في حال لم يفز أي مرشح رئاسي بأكثر من 50% من الأصوات الصحيحة، سيتقدم المرشحان الأولان إلى جولة ثانية في 25 أكتوبر. وتشير معظم استطلاعات الرأي قبل التصويت إلى أن المنافسة ستكون ضيقة، مع احتفاظ لولا بميزة هامشية قد تتضاءل أكثر في حال حدوث جولة ثانية.

تُعد هذه الانتخابات لحظة حاسمة لتحديد ما إذا كانت البرازيل ستلتزم بالاتجاه اليميني الإقليمي المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أم ستستمر في مسارها الديمقراطي الحالي.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم