أجرى المرشحان للرئاسة البرازيلية، لويس إناسيو لولا دا سيلفا (Lula) والسناتور فلافيو بولسونارو (Flávio Bolsonaro)، حملات انتخابية مكثفة في اليوم الأخير من التصويت المسبق، حيث جمع كل منهما آلاف المؤيدين في محاولة لإظهار قوتهم قبل جولة الإعادة المقررة يوم الأحد.
حملة لولا على شاطئ كوبياكابا
في ريو دي جانيرو، ألقى لولا كلمة أمام مئات الحضور على شاطئ كوبياكابا الشهير. وارتدى لولا قبعة حمراء وألقي من على شاحنة حملية بينما يرفرف العلم البرازيلي فوقه. وفي حديثه إلى الحشود، حذر من الانقسام الوطني قائلاً: «يجب على الشعب أن يختار إما شخصاً يقبل علم الوطن أو شخصاً يقبل علم الولايات المتحدة»، مذكراً بذلك روابط منافسه بولسونارو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
يبحث لولا عن انتخابه لدورته الرابعة غير المتتالية في منصب الرئيس، في محاولة للحفاظ على زعامة اليسار البرازيلي أمام ما يراه تحولاً إقليمياً نحو اليمين.
حملة بولسونارو في ميناس جيرايس
من جانبه، جمع فلافيو بولسونارو، وهو ابن الرئيس السابق جاير بولسونارو، الآلاف من المؤيدين في ولاية ميناس جيرايس بالجنوب الشرقي للبلاد. وشمل الحشد مئات الدراجات النارية التي ارتدى أصحابها قمصان المنتخب البرازيلي باللون الأصفر.
اتهم أحد مؤيديه، إيبيرت دوريجو، حزب العمال التابع لـ«لولا» بتشجيع الاعتماد على المساعدات الحكومية، داعياً إلى تغيير المسار الاقتصادي. وقال للوكالة الفرنسية للأنباء (AFP): «القيم التي نؤمن بها هي الوطن والعائلة. إن البرازيل اليوم مقسمة لأن سياسات الرفاهية جعلت البعض يغفل أن التحسن والإنجاز يأتيان فقط عبر العمل الجاد».
نتائج الجولة الأولى والاستطلاعات
في الجولة الأولى من الانتخابات، حصل بولسونارو على 47% من الأصوات، متقدماً ضيقاً على لولا الذي جمع 45%. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الفجوة بين المرشحين لا تزال ضيقة جداً.
أظهرت استطلاع أجرته مؤسسة CNT/MDA يوم السبت حصول بولسونارو على 46.3% من الأصوات مقابل 45% لـ«لولا». وفي الأسبوع الماضي، أظهر استطلاع آخر تفوق بولسونارو بنسبة 46.8% على 45.9%.
ويبلغ هامش الخطأ في هذه الاستطلاعات 2.2 نقطة مئوية فقط، مما يجعل النتيجة النهائية غير مؤكدة حتى لحظة الإغلاق النهائي للurnات.
خلفية سياسية مؤلمة
تعرضت الحملة الانتخابية لانتقادات حادة كشفت عن انقسامات عميقة حول السياسات الاقتصادية والجريمة ومستقبل البلاد. وقد وعد بولسونارو بمعالجة هذه القضايا عبر زيادة عدد السجون وتقليل الإنفاق الحكومي.
ويواجه المرشحان أيضاً تحدياً أخلاقياً وسياسياً كبيراً؛ حيث أن والدهم، الرئيس السابق جاير بولسونارو، يخدم حالياً حكماً بالسجن لمدة 27 عاماً لمحاولة انقلاب دولة بعد خسارته الانتخابات الرئاسية لعام 2022 أمام لولا.
في مناظرة أخيرة أجريت يوم الجمعة، اتبع المرشحان نبرة هادئة نسبياً رغم تبادلهما الاتهامات حول الصعوبات الاقتصادية وسجل كل منهما في المنصب. ومع ذلك، وصف بعض الناخبين الخيار بين المرشحين بأنه صعب، حيث قال منظم الفعاليات غابرييلا ريبيرا فيانا: «إذا كان هناك أي مرشح آخر، لكان خياراً أفضل. لكننا مضطرون للاختيار بين الأسوأ والأكثر فظاعة والشر الأقل سوءاً».
المصادر
Al Jazeera English: Brazil's Lula, Bolsonaro draw thousands to election-eve rallies